" يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الْآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ نَاقَةً فَفَعَلَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَحْلِبُونَ مِنْ لَبَنِهَا مِثْلَ الَّذِي كَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ غِبِّهَا، ثُمَّ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَقَرُوهَا، فَأَجَّلَهُمُ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ وَعْدُ اللَّهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَبُو رِغَالٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ مُخْتَصَرَةٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: ١١٤].
١١٠٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ قَالَ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ تُبَايِعُهُ فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ، لَعَلَّهَا مُغِيبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَائْتِ أَبَا بَكْرٍ فَاسْأَلْهُ، فَقَالَ: لَعَلَّهَا مُغِيبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ. «ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَعَلَّهَا مُغِيبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: ١١٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِي خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: لَا وَلَا نَعْمَةَ عَيْنٍ، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " صَدَقَ عُمَرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ فِيهِ: «فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ فَضَرَبَ صَدْرَهُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ وَلَا كَرَامَةً، وَلَكِنْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: " صَدَقَ عُمَرُ»، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَالْكَبِيرِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَإِسْنَادُ الْأَوْسَطِ ضَعِيفٌ.
١١٠٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَجُلًا تَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ: ادْخُلِي الدَّوْلَجَ حَتَّى أُعْطِيَكِ. فَدَخَلَتْ فَقَبَّلَهَا وَغَمَزَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي مُغِيبٌ، فَتَرَكَهَا.
١١٠٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ عَلَى غَدِيرِ مَاءٍ تَغْتَسِلُ، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ يُحَرِّكُ ذَكَرَهُ، فَإِذَا بِهِ هُدْبَةُ، فَقَامَ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.