للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: وهكذا نظرها لمن خطب البيت، معناه أن نظر وجه الشابة وكفيها للخاطب من غير قصد تلذذ جائز، ويكون ذلك بعلمها، فاستغفالها مكروه عند مالك - رحمه الله تعالى - والمشهور كماقال سيدي زروق - رحمه الله تعالى - في النظر المذكور الندب للأمر بذلك في الحديث (١).

٢٠٥٢ - والصون للسان عن زور كذب ... وغيبة فُحش نميمة يجب

٢٠٥٣ - وسائر الباطل كيف كانا ... يلزم عنه صونك اللسانا

معناه أن من الفرائض حفظ المرء لسانه عن الكذب، والزور، والفحشاء، والغيبة، والنميمة، والباطل كله، والكذب: الإخبار على خلاف ما عندك في الأمر الذي تخبر عنه، وقد روى مالك - رحمه الله تعالى - في الموطإ عن صفوان بن سليم أنه قال: قيل لرسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: أيكون المؤمن جبانا؟ قال: نعم، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال: نعم، فقيل له: أيكون المؤمن كذابا؟ فقال: لا.

وفي الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله سبحانه وتعالى صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله سبحانه وتعالى كذابا " (٢).


(١) كما في حديث المغيرة بن شعبة ـ رضي الله تعالى عنه ـ " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " رواه الترمذي وابن ماجة والدارمي والإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
(٢) متفق عليه.

<<  <   >  >>