للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: وما لصاحب السفينة البيت، أشار به إلى أن كراء السفن على البلاغ، فلا يجب لأصحابها شيء إلا بالتمام كالجعل، سواء أكريت على قطع الواسطة كما بين إفريقية والأندلس، أو صقلية، أو الريف كما بين الفسطاط والإسكندرية، وهذا هو قول ابن القاسم وروايته، وقال ابن نافع في المدونة لربها بحساب ما بلغت، وفرق يحيى بن عمر فقال إن أكريت على قطع البحر كما بين إفريقية والأندلس، فذلك على البلاغ، وإلا فله بحساب ما سار، واستظهر ابن رشد قول ابن نافع - رحمهما الله تعالى - معللا بأن رد الكراء إلى الإجارة أولى من رده للجعل.

١٤٣٠ - لا بأس بالشركة بالأبدان ... بشرط الاتحاد في المكان

١٤٣١ - مع اتحاد أو تقارب العمل ... لا إن تباعد فذا فيه انحظل

١٤٣٢ - وشركة المال تجوز إن على ... تساوي الاعمال وربح دخلا

١٤٣٣ - حسب رأس مال كل منهما ... فالاختلاف لا كذاك حرما

قوله: لا بأس بالشركة بالأبدان البيتين، أشار به إلى أن الشركة في العمل جائزة إذا كان العمل واحدا أو متقاربا، وكانا يعملان في موضع واحد، لاختلاف نفاق السلع باختلاف المواضع، وكانا متساويين أو متقاربين في الإبطاء والسرعة، والجودة والرداءة، وكانا شريكين في الآلة بملك أو كراء، قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: ويجوز أن يؤاجر أحدهما نصف آلته بنصف آلة صاحبه، وهذا ظاهر الكتاب، فإن لم يذكرا كراء وتساويا فظاهر المدونة المنع، فإن وقع مضى، وأجازه سحنون ابتداء نقله في التاج.

واحتج ابن رشد - رحمه الله تعالى - لشركة الأبدان بآية المغانم.

<<  <   >  >>