للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويلحق بالصناع من الأجراء في الضمان الأجراء على حمل الأطعمة، لسرعة الأيدي إليها، قال في التاج: ابن يونس: القضاء أن الأكرياء والأجراء في ما أسلم إليهم كالأمناء عليه لا يضمنونه، إلا الصناع والأكرياء على حمل الطعام والشراب والإدام خاصة، إذ لا غنى عنه، فضمنا لصلاح العامة كالصناع، إلا أن تقوم بينة بهلاكه بغير سببهم، أو يكون معه أربابه لم يسلموه إليهم فلا يضمنوا، وسواء حملوه على سفينة أو دابة أو رحل.

قوله: وصاحب الحمام لم يضمن، معناه أنه لا ضمان على صاحب الحمام في ما أخذ من ثياب الناس إذا لم يفرط، لأنه أمين، ولا ضمان أيضا على من يتخذه حارسا، قال في التبصرة: وقال ابن حبيب يضمن لأنه أجير مشترك، وأن لا ضمان عليهما أحسن، لأن صاحب الثياب إنما اشترى منافع هو يتولى قبضها بنفسه، وهو الانتفاع بالحمام، والثياب خارج وديعة لا صنعة فيها ولا إجارة عليها، وإذا دفع صاحب الثياب أجرة الحارس كانت الأجرة للأمانة، وهو بمنزلة من أودع وديعة بإجارة، فليس أخذ الأجرة عليها مما يخرجه عن أن يكون أمينا، إلا أن يظهر على الحارس الخيانة فينتقل الحكم فيه ويضمن.

قوله: وهكذا أيضا قواد السفن، معناه أنه لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته إن صنع ما يجوز له من المد والعمل، وإن تعدى في مد أو علاج ضمن ما هلك من الناس والحمولة.

<<  <   >  >>