للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: ومكتري الماعون البيتين، أشار به إلى أنه لا ضمان على المكتري في ما اكتراه، وهو مصدق في تلفه لأنه أمين، إلا أن يتبين كذبه، وإليه أشار بقوله: وحيث يظهر ضمن، ولا فرق في ما ذكر بين أن يكون ما اكتراه مما يغاب عليه كالماعون - وهو الآلات المنزلية كالسكين والقدر والجفنة - أو لا كالحيوان، وقيل يضمن في ما يغاب عليه، قال ابن ناجي - رحمه الله تعالى -: قال التادلي: وقول الشيخ: وصدق، يريد ويحلف إن كان متهما لقد ضاع وما فرطت، ولا يمين عليه إن كان غير متهم قاله ابن القاسم، وقيل يحلف مطلقا، وقيل يحلف غير المتهم أنه ما فرط، قال: ولو أخرجه من يده فهلك فإن كان مما يجوز له أن يكريه من غيره فلا ضمان عليه وإلا ضمن وقال سيدي زروق - رحمه الله تعالى -: قال في المدونة: ومن استأجر فسطاطا أو بساطا أو غرائر أو آنية إلى مكة المكرمة ذاهبا راجعا جاز، فإن ادعى حين رجع ضياع هذه الأشياء في البداءة صدق في الضياع ولزمه الكراء كله، إلا أن يأتي ببينة على وقت الضياع، وذكر عن الغير سقوط الكراء مطلقا إلا ما قال أنه انتفع به، وروى أشهب كقول مالك وابن القاسم في الدمياطية تضمينه بالقصعة.

١٤٢٦ - ويضمن الصانع ما فيه معا ... غيبته عليه كان استُصنعا

١٤٢٧ - وإن يكن عمله مجانا ... إلا لعدلين فلا ضمانا

١٤٢٨ - وصاحب الحمام لم يُضَمَّنِ ... وهكذا أيضا قُواد السفن

١٤٢٩ - وما لصاحب السفينة كرا ... إلا على البلاغ في ما اشتهرا

<<  <   >  >>