قوله: كذا مشارطته للاسي البيت، معناه أن الطبيب - وهو المراد بالآسي - تجوز مشارطته على الشفاء، قياسا على ما جاء في حديث أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - في الرقية، ويكون الدواء حينئذ من عند المريض، ولا يجوز أن يكون من عند الطبيب، وتجوز مؤاجرته على المداوات، ويجوز حينئذ أن يكون الدواء من عند الطبيب أو من عند المريض، ولا بد من ضرب الأجل، ولا يجوز اشتراط النقد، إذ قد لا يستحقه كاملا، فيكون المأخوذ مترددا بين السلف والأجر، وقد اختلف في المشارطة على الحذاق والبرء هل هي إجارة أو جعل، وكذلك المعاقدة على استخراج المياه من الآبار والعيون على صفة معلومة من شدة الأرض ولينها وقرب الماء وبعده، وكذلك المغارسة لتردد هذه الأمور بين الأمرين قاله بمعناه ابن شاس.