١٤١٤ - ثم توى من قبلها فالعقدُ ... منفسخ بما بقي بعدُ
١٤١٥ - كذا الاجير زمنا إن هلكا ... وهْو معين خلال ذلكا
١٤١٦ - والدار تنهدم قبل أن يتم ... زمن الاكراء الذي له بُرم
١٤١٧ - بعكس موت ساكن أو راكب ... فليس ذا لفسخه بموجب
١٤١٨ - كذاك موت غنم قدُ اُوجرا ... لرعيها أو حيوان آخرا
١٤١٩ - وليأتينْ بغنم أو رجل ... يركب أو يسكن مثل الاول
١٤٢٠ - وهكذا إن لم يُعيَّن الجمل ... ألمكترى فحيث مات فالبدل
قوله: هذا والاكرية البيت، معناه أن الكراء بالمعنى الأعم كالبيع في ما يحل ويحرم، فيجب فيه من البيان ما يجب في البيع، ويحرم فيه من الكتمان ما يحرم فيه، وكما يمنع البيع لمن يريد بما يناله معصية، كذلك تمنع الإجارة له، وقد تقدم أنها مثله في الأجر، فيشترط فيه ما يشترط في الثمن، وذلك أن الفرق بين الإجارة والبيع اصطلاحي، واعتراض التادلي الذي نقله ابن ناجي - رحمهما الله تعالى - غير بين، فالبابان سواء في أصل امتناع الدين بالدين،
وإن اختلف صدق اسم الدين فيهما، وقوله في الكراء المضمون الذي لم يشرع فيه إن وجوب تعجيل الأجر فيه لأنه سلم غير بين، ولعل الصواب أنه شبيه بالسلم، وإلا لجاز تأخيره ثلاثا مع الشرط، وأكثر مع عدمه، وكان من شرط المنافع أن تؤجل إلى ما تتغير فيه الأسواق على ما تقدم في السلم والله سبحانه وتعالى أعلم.