١٤٠١ - والبيع للثوب بدون نشر ... ودون ما وصف له ذو حظر
١٤٠٢ - كذاك بيعه بليل أظلما ... بدون ما تأمل قد حرما
١٤٠٣ - وفي ذوات الحافر البيع معا ... ظلام ليلٍ عندهم قد منعا
١٤٠٤ - وأشهب جوزه في النعم ... وليس جائزا لدى ابن القاسم
أشار بالبيت الأول إلى أن البيع على البرنامج جائز، والبرنامج - بفتح الباء وكسر الميم -: فارسي معرب، اسم للدفتر الذي تكون فيه صفة ما في العدل، وإنما أجيز البيع على البرنامج لما يلحق صاحب الأعدال من الضرر بالنشر والطي، قال مالك - رحمه الله تعالى - في الموطإ في الرجل يقدم له أصناف من البز، ويحضره السوام، ويقرأ عليهم برنامجه، ويقول في كل عدل كذا وكذا مِلحفة بِصرية، وكذا وكذا رَيطة سابِرية، ذرعها كذا وكذا، ويسمي لهم أصنافا من البز بأجناسه، ويقول اشتروا مني على هذه الصفة، فيشترون الأعدال على ما وصف لهم، ثم يفتحونها فيَسْتَغِلونها ويندمون: إن ذلك لازم لهم إذا كان موافقا للبرنامج الذي باعهم عليه، قال: وهذا الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا يجيزونه بينهم، إذا كان المتاع موافقا للبرنامج ولم يكن مخالفا له.
قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: أبو عمر: لا بأس ببيع البز والقطن والكتان في أعداله بغير برنامج إذا فتح ونظر لبعضه على أن آخره على صفة ما رأى، فإن وجد فيها خلافا يسيرا، والصنف واحد وأشبه بعضه بعضا إلا أن الأول أجود لأن وجه الشيء لزم البيع، وإن جاء بخلاف الصفة أو تغير كثيرا فله الرد، قال ابن عرفة: هذا نص في ما عليه بيع زكائب الكتان وسلل التين والعنب ونحوهما ببلدنا، وكان بعض قضاة شيوخنا يتوقف في بيع الزكائب كذلك، والصواب جوازه، لأن نثر ذلك فساد له.