للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: وهو في مسكوك البيت، معناه أن النقد المسكوك الذي يتعامل به عددا لا يجوز فيه الجزاف، لما في ذلك من الغرر والمخاطرة، وأما نقار الذهب والفضة فبيعه على الجزاف جائز، وكذلك المسكوك الذي يتعامل به وزنا، هذا هو المشهور، وقيل بالمنع في الجميع، والجواز في الجميع، قال في التاج: ابن رشد: فإن كان التعامل في المسكوك بالوزن فجل أهل المذهب أنه يجوز بيعه جزافا، لأن المطلوب حينئذ مبلغه لا آحاده، وأما ما كان من العين مكسورا أو مصوغا فهو بمنزلة العروض يجوز بيعه جزافا.

١٣٩٦ - وحيث بعتَ شجرا بعد الِابار ... فلك لا للمشتري منك الثمار

١٣٩٧ - إلا لتصريح لدى عقد الشرا ... بكونه يشمل ذاك الثمرا

١٣٩٨ - ثم إِبار النخلة التذكير ... والزرع معناه به الظهور

١٣٩٩ - وإن تبع عبدا فماله لكا ... ما لم يك اشترط غير ذلكا

قوله: وحيث بعت شجرا البيتين، معناه أن من باع نخلة قد أبرت فثمرتها له، إلا أن يشترطها المشتري لحديث الصحيح " من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع " (١) وألحق بالنخل غيره من الشجر، وتأبير النخل: لقاحها، بأن يعلق طلع الذكر على الأنثى، ويسمى بالتذكير، وذلك هو قوله: ثم إبار النخلة التذكير، وإن أبر بعضه دون بعض، نظر فإن كان أحدهما أكثر فالحكم حكمه في الجميع، وإن تساويا فكل على حكمه، قوله: والزرع معناه به الظهور، معناه أن الإبار في الزرع ظهوره وخروجه من الأرض، فإذا باع أرضا بها زرع قد ظهر فهو للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، هذا هو المشهور، وقيل إباره أن يفرك، وقيل أن يسنبل.

قوله: وإن تبع عبدا البيت، معناه أن من باع عبدا له مال، فماله لبائعه، إلا أن يشترطه المبتاع، وقد جاء ذلك في الحديث الصحيح، (٢) ولا خلاف في هذا عند أهل المذهب، ويتناول العقد عليه ثياب المهنة دون ثياب الزينة.

١٤٠٠ - وبيع ما في العِدل بالبرنامِج ... معْ وصفه ليس به من حرج


(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.

<<  <   >  >>