للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن ناجي - رحمه الله تعالى -: وذكر أهل المذهب طرقا في الدليل على اعتبار سد الذرائع، وأحسنها أن الأمة اجتمعت على المنع من بيع وسلف، وذلك أن البيع على انفراده جائز إجماعا، وكذلك السلف على انفراده إجماعا، والإجماع على المنع من اجتماعهما في عقد واحد، فإذا ثبت ذلك فالمنع ليس لأجل هذا العقد، وإنما هو للهيئة الاجتماعية، وليس ذلك المنع لذاتها، لأن الأحكام الشرعية إنما تتبع الصفات غالبا، فيتعين أن يكون الحكم بالمنع تابعا للصفة في هذا العقد، ولا معنى بعد البحث إلا ما يتقى في هذا العقد أن يكون أسقط شيئا من الثمن أو زيد فيه لأجل انضمامه للبيع، وهذا هو القول بسد الذرائع من حيث الجملة، فلم يبق بعد ذلك نظر إلا في تحقيق الذريعة، فحيث تحققت منع منها.

وقد استبعد ابن عبد السلام رعاية مثل هذه الذرائع وأطال في ذلك، وتتبع ابن عرفة - رحمهما الله تعالى - في مختصره كلامه بالنقض جملة جملة، وكلام ابن عرفة أقعد بالصواب.

<<  <   >  >>