للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإلى هذا أشار بقوله: وكون رأس ماله مقدما إلى قوله: أن يؤخر.

قوله: وسلم الشيء بجنسه البيت، معناه أنه لا يجوز أن يسلم الشيء في أكثر منه أو أجود من جنسه، أو ما قاربه، أو أقل منه أو أردأ، لأنه في الأولين سلف بزيادة، وقد تقدم أنه عين الربا، وفي الأخيرين ضمان بجعل، وقد تقدم الكلام عليه أيضا، وأما سلمه في قدره بصفته من جنسه أو ما قاربه فقرض، فإن كان لنفع المقترض خاصة صح وندب، وإن كان لمنفعة المقرض أو منفعتهما معا منع، وهذا ما لم تختلف المنافع بأن يكون كل يراد لغير ما يراد له الآخر، وإلا جاز، كالأجناس المختلفة، والمدرك في ذلك العرف فتجب مراعاته في كل بلد، وقد كنت قلت:

إن يتحد في السلم الجنس نُظِر ... فإن يك النفع كذاك ينحظر

وحيث في الجنس اختلاف المنفعه ... يحصل فالسلم فيه ذو سعه

لكن إذا ما الاختلاف ضعُفا ... شُرط في العدد أن يختلفا

فجمل الركوب فيه سلمُ ... جملِ حملٍ عندهم لا يحرم

دون شريطة اختلاف العدد ... كمثل ما في الجنس لم يتحد

أما إذا الكل لحمل قُصدا ... فالشرط ثم الاختلاف عددا

فيسلم الرديء ذو التعدد ... بجيد من جنسه منفرد

وهكذا العكس والاختلاف ... مرجعه عندهم الأعراف

والله سبحانه وتعالى أعلم.

١٣٨٣ - والدين بالدين كذاك امتنعا ... فالنهي عنه في الحديث وقعا

١٣٨٤ - وفسخ ما بذمة لك على ... آخر في مؤخر قد حُظلا

١٣٨٥ - وبيع شيء ليس عندك معا ... حلوله عليك أيضا مُنعا

<<  <   >  >>