قوله: كذاك لا تجوز بيعتان إلخ، معناه أن من البيوع الفاسدة بيعتين في بيعة، لنهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن ذلك، (١) وذلك يكون في الثمن، كأن يبيعه سلعة بخمسة نقدا أو عشرة إلى أجل، على وجه اللزوم لهما أو لأحدهما، فلو وقع مع خيارهما معا جاز، ويكون في المثمن، كأن يقول أبيعك هذا الثوب أو هذه الشاة بدينار على مثل ما سبق من اللزوم، وأما إذا اتفق نوع السلعتين فيجوز ذلك، قال في التاج: فيها لمالك - رحمه الله تعالى -: لا بأس بشراء ثوب من ثوبين يختاره بثمن كذا، أو خمسين من مائة ثوب في عدل يختارها إن كانت جنسا واحدا، ووصف رقاعها وجنسها وطولها، وإن اختلفت القيم بعد أن تكون كلها مروية أو هروية، فإن اختلفت الأجناس لم يجز، يريد على الإلزام، ولو كان كله على غير الإلزام لجاز.
وقال سيدي زروق - رحمه الله تعالى -: وقال ابن المواز إذا لم يختلفا اختلافا يبيح سلم أحدهما في الآخر، ومنع ابن حبيب حتى يستويا في الصفة والقيمة، ابن عرفة: وهو الأقرب، قائلا: ولو قيل بالمنع مطلقا لكان له وجه، لاختلاف الأغراض في المقومات والله سبحانه وتعالى أعلم.
وظاهر أن هذا لا يجري في الثياب اليوم ولا في أغلب المصنوعات، لأنها مثلية كما هو بين والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٣٦٠ - ولا يجوز بيع تمر بالرطب ... وهكذا بيع الزبيب بالعنب
١٣٦١ - فبينها تمتنع المبادله ... مع التماثل أو المفاضله