قوله: كذا البعير البيت، معناه أنه لا يجوز بيع البعير الشارد ولا العبد الآبق ولو قربت غيبته، قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: وسمع ابن القاسم: لا أحب شراء الرجل بعيرا رآه مهملا في الرعي، لأنه لا يدري متى يؤخذ كإبل الأعراب المهملة في المهامه، ابن رشد: لأنه في حكم الآبق والشارد، زاد الصقلي والتونسي: إنما كرهه للغرر لعجزه عن أخذها، وإن قدر فقد لا يقدر إلا بعيب يدخلها، وسمع أصبغ ابن القاسم: لا يحل بيع صعاب الإبل للغرر في أخذها، لأنها ربما عطبت، ولجهل ما فيها من العيوب، وكذا المهارات في الفلا، كل ذلك مفسوخ.
قوله: كالكلب البيتين، معناه أن الكلب لا يصح بيعه لنهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن، (١) وتسميته ثمنا لا تقتضي الصحة، فهي كتسمية ما تأخذه البغي على بغائها مهرا، وهذا متفق عليه في الكلب المنهي عن اتخاذه، واختلف في المأذون فيه على سبعة أقوال، قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: وفي المأذون فيه ثالثها إلا ما وقع في المغانم، ورابعها: لا بأس بشرائه مطلقا، ولا يعجبني بيعه، وخامسها: ولا يجوز بيعه، بدل لا يعجبني، وسادسها يجوز في الميراث والدين والمغانم، ويكره في غيرها، وسابعها الكراهة مطلقا.