قوله: وهكذا بيع أجنة الإبل البيت، معناه أنه لا يجوز بيع الجنين في بطن أمه، وهو المعروف ببيع المضامين، ولا بيعه في ظهر الفحل، وهو المعروف ببيع الملاقيح، ولا نتاج النتاج، بأن يبيعه ولد ما تلده ناقته مثلا، وهو المعروف بحبل الحبلة، وقيل هو بيع السلعة بثمن مؤجل إلى أن ينتج النتاج، قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: اشتهر في كتب الفقهاء والأصوليين حديث النهي عن بيع المضامين والملاقيح، ولا أعرفه في كتاب حديث إلا في الموطإ مرسلا، روى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان، وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة من المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، فالمضامين: ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: ما في ظهور الجمال، ونقله الصقلي عن مالك مطلقا لا بقيد كونها في الإبل، وعزى لابن حبيب عكس قولي مالك فيهما، وخرج مسلم ومالك في الموطإ عن نافع عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهم - عن رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ أنه نهى عن بيع حبل الحبلة، زاد مسلم في رواية ابن عمر وهو في الموطإ قال: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت، الصقلي عن ابن حبيب وغيره: هو نتاج ما تنتج الناقة، وعزاه أبو عمر لأبي عبيد وابن حنبل وغيرهما.