قوله: تفريق الام البيت، معناه أنه لا يجوز التفريق بين الأم وولدها الصغير في البيع لحديث الترمذي (١)" من فرَّق بين الوالدة وولدها فرّق الله سبحانه وتعالى بينه وبين أحبته يوم القيامة " سواء كانت الأم مسلمة أو كافرة، وسواء كان من زوج أو زنى، لعموم الحديث، قال في التاج: وفي الإشراف: أجمع أهل العلم على القول بهذا الخبر إذا كان الولد طفلا لم يبلغ سبع سنين.
قال مالك - رحمه الله تعالى -: وحد ذلك الإثغار ما لم يعجل به، جواري كن أو غلمانا، وقال الليث - رحمه الله تعالى -: حد ذلك أن ينفع نفسه ويستغني عن أمه، فوق عشر سنين، أو نحو ذلك، وروي عن ابن حبيب - رحمه الله تعالى - حده بسبع، وعن ابن وهب حده بعشر، وروى ابن غانم عن مالك أنه ينتهي إلى البلوغ، وعن ابن عبد الحكم لا يفرق بينهما ما عاشا، والمشهور أن التفريق بينه وبين أبيه جائز، و قيل هو كالأم، واختاره اللخمي - رحمه الله تعالى - والمشهور أيضا جوازه في الحيوان، والإثغار سقوط الرواضع، وقيل نبات بدلها.
١٣٣١ - والبيع حيث كان ذا بطلان ... فبائع السلعة ذو ضمان
١٣٣٢ - إلا إذا ما المشتري تسلما ... فمن هناك بالضمان أُلزما
١٣٣٣ - فحيث حال سوقه أو بدنه ... بقيمة ساعة قبض يضمنه
١٣٣٤ - ولا يرده نعم ما يوزن ... وما يكال المثل فيه يضمن
١٣٣٥ - وفوت ما بيع بأن تحولا ... أسواقه لا يشمل الأصولا
(١) ورواه أيضا الدارمي والإمام أحمد، وهو حديث حسن.