ويثبت الخيار أيضا إذا فعل في المبيع فعلا يظن به المشتري كمالا فلا يوجد كذلك، قال ابن شاس - رحمه الله تعالى -: من أسباب الخيار التغرير الفعلي، وهو أن يفعل في المبيع فعلا يظن به المشتري كمالا، فلا يوجد كذلك، والأصل في اعتبار هذا قوله صلى الله تعالى عليه وسلم:" لا تصروا الإبل "(١) انتهى.
قوله: وواجب بيان ما إذا دري البيتين، معناه أنه يجب على البائع أن يبين ما يعلم في سلعته مما إذا اطلع عليه الآخر كرهه، أو نقص من رغبته فيها وكانت عنده به أبخس مما إذا سلمت منه، ولا يكفي ذكره للعيب على وجه مجمل إذا كان فيه تفاوت، قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: البراءة من عيب معين إن لم يقبل التفاوت برئ بذكره، الباجي: كالعور، وإلا لم يبع حتى يبين قدره، كالكي منه المتفاحش وغيره، لا يبرئه إلا أن يخبره بشنيع الكي، أو يريه إياه.
وقال النخعي - رحمه الله تعالى -: لو قال: أبيعك لحما على بارية لم يبرأ حتى يسمي العيب، قال شريح - رحمه الله تعالى -: حتى يضع يده عليه.
وما ذكر من وجوب البيان لا يختص بالبائع كما هو ظاهر، بل المشتري كذلك، وكذلك الكلام في سائر عقود المعاوضات.
١٣١٧ - ومن على عيب بما اشترى اطلع ... فإن يشأْ رَدَّ ويُعطى ما دفع
١٣١٨ - وحيث ما أحب أن يستمسكا ... به فلا أرش له عن ذلكا
١٣١٩ - وإن يكن قبل العثور عنده ... أيضا تعيب، فإن شا رده
١٣٢٠ - معَ اَرش طارئ وإن يُبقِ استحَق ... أيضا على البائع أرشَ ما سبق