قوله: وجاز في الطعام قبل التوفيه البيت، معناه أن هذه العقود الثلاثة تجوز في طعام المعاوضة قبل قبضه، لأنها خرجت عن البيع بقصد المعروف، فأشبهت الهبة والصدقة، وقد حكي في جواز ذلك الإجماع، وهذا إذا وقعت بنفس الثمن، وكان الثمن عينا، ولم يشترط المولي والمشرك - بالكسر فيهما - على المولى والمشرك - بالفتح - أن ينقد عنه، لما في ذلك من السلف بمنفعة.
والتولية: تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه قاله ابن عرفة، فإن وقع ذلك في البعض فهو شركة.
والسلق - بكسر السين وسكون اللام -: ورق عريض يؤكل نيئا، يعرف عندنا بصلات، بفتح الصاد وسكون التاء، ومنهم من يقول اصلاط بسكون الصاد وفتح الطاء بدل التاء، والفجل الأحمر: ثمرة في قدر الباذنجان، إلا أنها حمراء داخلها أبيض، وزريعته شبيهة بالفلفل السوداني الذي يعرف عندنا بكرت، بكاف معقودة وراء ساكنة مرققة وتاء مفتوحة.
١٣١١ - وكل بيع أو إجارة كرا ... بخطر أو غرر قد حُظرا
١٣١٢ - وذاك في الثمن قد يكون ... أو أجل كذلك المثمون
١٣١٣ - والغش في البيوع والخديعه ... خلابة جميعها ممنوعه
١٣١٤ - كذاك تدليس بكتم ما دَرى ... من عيب شيئه عن الذي اشترى
١٣١٥ - وواجب بيان ما إذا دُري ... منَ اَمر شيئه قلاه المشتري
١٣١٦ - وما إذا ذُكر كان أبخسا ... لثمن ككون ثوب نجسا
قوله: وكل بيع أو إجارة البيتين، معناه أن هذه العقود الثلاثة تمنع إذا وقعت على غرر أو خطر، سواء كان ذلك في الثمن أو المثمون، وهو السلعة في البيع، والمنفعة في الإجارة والكراء، أو في الأجل، والفرق بين الثلاثة أن العقد في البيع على ذات، بخلاف الإجارة والكراء، فالعقد فيهما على المنفعة، والفرق بينهما أن المنفعة في الإجارة منفعة عاقل، كإجارة الراعي، والحارس، والبناء، والخادم، والصانع، والكراء في منفعة ما لا يعقل كالدابة والسفينة والآلات.