للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويختص النهي بما فيه حق توفية، بأن يكون مكيلا، أو موزونا، أو معدودا، لنهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن، (١) وهو عند مالك - رحمه الله تعالى - خاص بالطعام، بخلاف الطعام المبيع على الجزاف، فله أن يبيعه قبل أن يقبضه لدخوله في ضمانه، وفي بعض ألفاظ الحديث " حتى يكتاله " (٢) وقيل يمنع ذلك في الجزاف كغيره، وقيل يستحب ألا يبيعه حتى يقبضه، وأما إذا كان ملكه للطعام من غير معاوضة كالموروث والموهوب والمتصدق به، فيجوز أن يبيعه قبل أن يقبضه، وكذلك إذا اشترى غير طعام كثياب وماشية، فله أن يبيعه قبل أن يقبضه، وكذا إذا اشترى طعاما وأراد أن يهبه أو يتصدق به قبل أن يقبضه فله ذلك أيضا، وكذلك إذا أراد أن يقرضه، وكذلك إذا صار له الطعام قضاء عن قرض فله أن يبيعه قبل أن يقبضه، كما أشار له بقوله: وقوت قرض البيت، قوله: وكالطعام سائر الأشربة والإدام، معناه أن ما ذكر من منع بيع طعام المعاوضة قبل استيفائه جار في الأشربة والإدام والطعام كله.


(١) رواه النسائي وابن ماجة والدارمي والإمام أحمد، وهو حديث حسن صحيح.
(٢) رواه مسلم وأبو داود والنسائي والإمام مالك.

<<  <   >  >>