للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا واللبن وما تولد عنه سبعة أنواع الحليب، والمخيض، والمضروب، والزبد، والسمن، والجبن، والأقط.

والمخيض والمضروب كلاهما قد أخرج زبده، ومنهم من عدهما نوعا واحدا، قال في المواهب: واعلم أن صور بيع هذه الأنواع السبعة بعضها ببعض من نوعه أو خلاف نوعه بعد إسقاط المكرر ثمان وعشرون صورة، فبيع كل واحد بنوعه جائز إذا كان متماثلا، ولا يجوز التفاضل في هذه السبع صور، وبيع كل واحد من الحليب والزبد والسمن والجبن والأقط ببقية الأنواع لا يجوز متماثلا ولا متفاضلا، كما صرح به اللخمي - رحمه الله تعالى - لأنه من باب بيع الرطب باليابس، فلا يتحقق التماثل، وأخذ من مفهوم كلام ابن إسحاق جواز بيع الأقط بالجبن متماثلا، وفي هذه الأنواع عشر صور، ويجوز بيع المخيض بالمضروب متماثلا لا متفاضلا على المعروف، لأنهما في الحقيقة شيء واحد، وأجاز في المدونة بيع الحليب بالمضروب متماثلا، فيجوز بيع الحليب بالمخيض أيضا، لأن المضروب والمخيض سواء، فهذه ثلاث صور، وأجاز في المدونة أيضا بيع السمن بلبن قد أخرج زبده، وذلك شامل لصورتين لأن الذي أخرج زبده يشمل المخيض والمضروب، وذكر ابن عرفة عن الشيخ أبي محمد أن مالكا - رحمهم الله تعالى جميعا - أجاز بيع الزبد بالمضروب، فيجوز بيعه بالمخيض أيضا، لأنهما شيء واحد كما قد علمت، فهاتان صورتان أيضا، وذكر الشيخ أبو إسحاق أنه اختلف في بيع الجبن بالمضروب على قولين بالجواز والكراهة، وعزى ابن عرفة الجواز لابن القاسم، فيجوز عنده أيضا بيع الجبن بالمخيض، فهاتان صورتان أيضا، فجملة الصور ستة وعشرون صورة، وبقي صورتان، وهي بيع الأقط بالمخيض وبالمضروب، وظاهر كلام اللخمي والجزولي والشيخ يوسف بن عمر والزناتي أن حكمهما الجواز، كحكم بيع السمن والزبد والجبن بالمضروب.

ثم أشار إلى منع بيع طعام المعاوضة قبل قبضه فقال:

١٣٠٣ - ومن يك ابتاع طعاما حرِّم ... عليه بيعَه إلى التسلم

<<  <   >  >>