الْمَشْهُورَة فَإنَّهُ رِوَايَات مُتعَدِّدَة وَقَدْ أخرحه البَيْهَقيّ فِي السّنَن عَنِ الْحَاكِم ثُمّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو صَخْر حُمَيد بْن زِيَاد عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوقوفا (أَخْبَرَنَا) أَحْمَد بْن الْحَسَن القَاضِي ويَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمُزَكي قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس وَهُوَ الْأَصَم حدثتا بَحر هُوَ ابْن نصر حَدَّثَنَا ابْن وَهْب حَدَّثَنِي أَبُو صَخْر حُمَيد بْن زِيَاد أَن سَعِيد المَقْبُري حدّثه قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ اللَّه أبتلى عَبدِي الْمُؤمن فَإِذا لَمْ يشك إِلَى عواده ذَلِكَ حللت عَنْهُ عقدي وأبدلته دَمًا خيرا منْ دَمه وَلَحْمًا خيرا منْ لَحْمه ثُمّ قُلْتُ لَهُ أستأنف الْعَمَل.
قَالَ القَاضِي أَبُو الْحَسَن بْن صَخْر فِي عوالي مَالك أَنْبَأَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن سفين حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان حَدثنَا عَليّ بن مُحَمَّد الزياد أبادي عَنْ سهل بْن أَبِي صَالح عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَيَقُولُ انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ هُوَ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْهِ حَمِدَ اللَّهَ رَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ لِعَبْدِي إِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَن سَيِّئَاتِهِ.
وَلَهُ شَوَاهِد أخر قَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَنْ زَيْد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار أَن رَسُول الله قَالَ: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكَيْنِ فَيَقُولُ انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ هُوَ إِذا جاؤوا حَمِدَ اللَّهَ رَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى الله وَهُوَ أعلم يَقُول لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ.
قَالَ ابْن عَبْد الْبر فِي التَّمْهِيد هَكَذَا رَوَاهُ جمَاعَة الروَاة عَنْ مَالك مُرْسلا وَقَدْ أسْندهُ عُبَاد بْن كثير عَن زيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد بْن بشر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَبِي دليم حَدَّثَنَا ابْن وضاح حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدثنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد عَنْ عُبَاد بْن كثير عَنْ زيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِذَا أَصَابَ اللَّهُ عَبْدًا بِالْبَلاءِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ قَالَ لَهُمْ خَيْرًا فَأَنَا أُبْدِلُهُ بِلَحْمٍ خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَبِدَمٍ خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَإِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِهِ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ قَالَ ابْن عَبْد الْبر: عُبَاد بْن كثير الثَّقَفيّ كَانَ فَاضلا عابدًا ولَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَالله أَعْلَم.
(الْخَطِيب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.