مُسْلِم حَدَّثَنَا روح بْن جنَاح عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ الْمَعْمُورُ بِجِبَالِ هَذِهِ الْكَعْبَةِ وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً فَيَخِرُّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ فَيَخْلُقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا ثُمَّ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا فَيُوَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَنْ يَقِفَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، مَوْضُوع: آفته روح.
قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ الحَدِيث مُنْكَرٌ لَا أصلَ لَهُ عَن الزُّهْرِيّ وَلَا سَعِيد وَلَا أَبِي هُرَيْرَةَ.
(قلتُ) مَا هُوَ بِموضوع قَالَ الْعقيلِيّ عقب إِخْرَاجه لَا يُحفظ من حَدِيث الزُّهْرِيّ إِلَّا عَن روح بْن جنَاح وَفِيه رِوَايَة من غير هَذَا الْوَجْه بإسنادٍ صالِح وَذكر الْبَيْت الْمَعْمُور انْتهى.
الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم وروح لَمْ يتهم بكذب بل قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَوَثَّقَهُ دُحَيْم، وَقَالَ أَبُو حاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يُحتج بِهِ وَقَالَ أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي فِي أمره نظر، وَقد ورد فِي عدَّة أَحَادِيث أَن الْبَيْت الْمَعْمُور بِجبال الْكَعْبَة وَأَنه يدْخلهُ فِي كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك يصلونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يعودون إِلَيْهِ أبدا وَورد ذَلِكَ من حَدِيث أنس وَعلي وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَرَ وَعَائِشَة وإنّما المستغرب فِي هَذَا الحَدِيث قصَّة جِبْرِيل وتولية أحدهم وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُنكر لَا عقلا وَلَا شرعا ثُمَّ رأيتُ لقصة جِبْرِيل شَاهدا من حَدِيث أَبِي سَعِيد.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله المَخْزُومِي، حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاويَة الْفَزارِيّ عَن زِيَاد بْن الْمُنْذر عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ أَن رَسُول الله قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهَرًا مَا يُدْخِلُهُ جِبْرِيلُ مِنْ دَخَلَةٍ فَيَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ إِلا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكًا، زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو عميرَة الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمرَة عَن الْعَلَاء بن هَارُون قَالَ: لِجبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ انغماسة فِي الْكَوْثَر ثُمَّ ينتفضُ فَكل قَطْرَة يخلق مِنْهَا ملك.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حدَّثَنِي مُعْتَمر أَبُو الحكم الْبَاهِلِيّ عَن قَتَادَة: قَالَ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة نَهْرٌ يُقَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.