عَن سعد بن طَرِيق قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِي فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ وَامْرَأَةٌ عَلَى حِمَارٍ يَطُوفُ بِهَا أَسْوَدَ فِي يَوْمِ طَشٍّ إِذْ أَتَتْ يَدُ الْحِمَارِ عَلَى وَهْدَةٍ فَزَلِقَ فَصُرِعَتِ الْمَرْأَة فصرف النَّبِي وَجْهَهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَرَى مِنْهَا عَوْرَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّه مُسَرْوَلَةٌ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ وَقَالَ الْبَسُوا السَّرَاوِيلاتِ وَخُصُّوا بِهَا نِسَاءَكُمْ عِنْدَ خُرُوجِهِنَّ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ جعل الْخَطِيب سَعْد بْن طَرِيف مِنَ الصَّحَابَة وَفرق بَينه وبَيْنَ سَعْد بْن طَرِيف الإسكاف وَلَا آراه إِلَّا هُوَ ولَيْسَ فِي الصَّحَابَة مِنَ اسْمه سَعْد بْن طَرِيف ويوشك أَن يكون الإسكاف قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْأَصْبَغ عَنْ عَليّ فَسقط ذَلِكَ فِي النَّقْل وَكَانَ الإسكاف وضاعًا لحَدِيث عَلَى أَن يُوسُف بْن زِيَاد لَيْسَ بِشَيْء قَالَ الدارَقُطْنيّ: هُوَ مَشْهُور بالأباطيل (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حُجْر فِي الْإِصَابَة: سَعْد بْن طَرِيف ذكره الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق ويُقَالُ إِن لَهُ صُحْبَة ثُمّ رَوَى لَهُ هَذَا الْحَدِيث وقَالَ لَمْ أكتبه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَفِي إِسْنَادُه غَيْر وَاحِد مِنَ المَجْهُولين وقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ يحْتَمل أَن يكون هُوَ سَعْد بْن طَرِيف الإسكاف فَسقط شَيْخه وَشَيخ شَيْخه كَذَا قَالَ انْتهى.
وقَالَ العُقَيْليّ عقب إِخْرَاجه الْحَدِيث الأول حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِي عَنِ الصَّباح يَعْنِي ابْن مُجَاهِد عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً سَقَطَتْ عَنْ دَابَّتِهَا فَانْكَشَفَتْ عَنْهَا ثِيَابُهَا وَالنَّبِيّ قَرِيبٌ مِنْهَا فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَقِيلَ إِنَّ عَلَيْهَا سَرَاوِيلَ فَقَالَ النَّبِيُّ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ.
وَقَالَ الْمحَامِلِي فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا فضل بْن أَبِي طَالِب حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن جَابر عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب قَالَ كنت أَنا وَالنَّبِيّ وُقُوفًا فَسَقَطَتِ امْرَأَةٌ فَأَعْرَضْنَا عَنْهَا فَقَالَ لَنَا إِنْسَانٌ إِنَّ عَلَيْهَا سَرَاوِيل فَقَالَ النَّبِي اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُتَسَرْوِلاتِ.
وقَالَ البَيْهَقيّ فِي الشّعب أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْعَتكِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن شَاذان حَدَّثَنَا بشر بْن الحكم حَدَّثَنَا عَبْد الْمُؤمن بْن عُبَيْد اللَّه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَينا النَّبِي جَالِسٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى دَابَّةٍ فَلَمَّا حاذت النَّبِي عثرت بهَا فَأَعْرض النَّبِي فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيْهَا سَرَاوِيل فَقَالَ: يرحم اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ.
قَالَ وَقَدْ رَوَى عَنْ خَارجه عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو كَذَلِك.
وقَالَ الدارَقُطْنيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الجهم حَدَّثَنَا نصر بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جُمَيْع عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنِ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.