شريك عَن عُثْمَان بْن الْمُغيرَة عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْتهى إِلَيْنَا رَسُول الله ذَاتَ لَيْلَةٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَحَمْزَةُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة بعد مَا صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قعدنا نتحدث منا مَا يُرِيدُ الصَّلاةَ وَمِنَّا مَنْ يَنَامُ فَقَالَ: إِنَّ مَسْجِدِي لَا يُنَامُ فِيهِ انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ وَمَنْ أَرَادَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّ فِي مَنْزِلِهِ رَاشِدًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ فَإِنَّ صَلاةَ السِّرِّ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاةِ الْعَلانِيَةِ فَقُمْنَا فَتَفَرَّقْنَا وَفِينَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ مَعَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي مَسْجِدي مَا يحل لي وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ.
فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَمُّكُ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَدَقْتَ يَا عَمِّ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ عَنِيٌّ إِنَّمَا هُوَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القيدي حَدَّثَنَا نصر بْن مُزَاحم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُسْلِم الْملَائي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيّ قَالَ لَمَّا أَمر بسد الْأَبْوَاب الَّتِي فِي الْمَسْجِد خرج حَمْزَة يجر قطيفة حَمْرَاء وعيناهُ تَذْرِفَانِ يبكي فَقَالَ مَا أَنَا أخرجتك وَمَا أَنَا أسكنته وَلَكِن الله أسْكنهُ.
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْمَالِكِي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَمْرو بْن دِينَار عَن أبي جَعْفَر عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأُخْرِجْنَا فَتَلاوَمْنَا فَدَخَلْنَا فَقَالَ النَّبِي مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَأَدْخَلْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حبيب بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا فَهد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سَعِيد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس أَن رَسُول الله خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَاب أبي بكر فَقَالَ النَّاسُ سَدَّ الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ خَلِيلِهِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ظُلْمَةً وَرَأَيْتُ عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ نُورًا فَكَانَتِ الآخِرَةُ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ مِنَ الأُولَى قَالَ الخَطِيبُ هَذَا وَهْمٌ وَاللَّيْث روى صَدره عَن يَحْيَى بْن سَعِيد مُنْقَطِعًا ورواهُ كُله عَن مُعَاويَة بْن صالِح مُنْقَطِعًا.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفَيْض حَدَّثَنَا سَلمَة بْن حَفْص حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص الْكِنْدِيّ عَن كثير النَّوَى عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سعيد أَن النَّبِي قَالَ لعَلي لَا يحل لأحد أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرك:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.