مخاطبون بهَا، لَكِن لَا تصح إِلَّا بِالْإِسْلَامِ كَالصَّلَاةِ؛ فَإِن الْمُؤمن مُخَاطب بهَا لَكِن كَمَا سبق لَا بُد من الطَّهَارَة، فَالْأَمْر بهَا أَمر بِالطَّهَارَةِ - كَمَا سبق -.
وَكَذَا الْكَافِر أمره بِالْعبَادَة أَمر بِالْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ من لوازمها؛ إِذْ لَا تصح إِلَّا بِهِ.
وَقد جَاءَ مَا يُؤَيّد هَذَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى - حِكَايَة عَن جَوَاب سُؤَالهمْ -: {مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين وَلم نك نطعم الْمِسْكِين وَكُنَّا نَخُوض مَعَ الخائضين} .
فَهَذَا دَلِيل على تَضْعِيف الْعَذَاب بترك المأمورات، وَهِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة، وارتكاب المنهيات وَهِي: الْخَوْض مَعَ الخائضين فِيمَا نهوا عَنهُ، وَإِنَّمَا يكون عذَابا زَائِدا على عَذَاب الْكفْر.
وعَلى الأول إِنَّمَا يَكُونُوا معذبين على الْكفْر - فَقَط - وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.