قلت: وهذا إسناد على شرط مسلم، وقد أخرجه؛ كما يأتي.
ولكنه قد أعلُّوه بعلتين:
الأولى: الانقطاع بين مخْرمة وأبيه.
وهذا ليس يشيء عندي؛ لأنه يروي عن كتاب أبيه وِجادةً، وعي حجة.
والأخرى: الوقف.
وعي العلة الحقيقية. مع مخالفته للأحاديث الصحيحة في الباب أنها بعد
صلاة العصر، وفي الكتاب الآخر منها حديثان:
أحدهما: عن أبي هريرة.
والأخر: عن جابر.
وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن:
أن ناساً من الصحابة اجتمعوا، فتذاكروا ساعة الجمعةِ، ثم افترقوا، فلم
يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. قال الحافظ عقِبه في " الفتح ":
" ورجحه كثير من الأئمة أيضاً؛ كأحمد وإسحاق، ومن المالكية الطرْطوشِي،
وحكى العلائي أن شيْخه ابن الزملْكاني- شيخ الشافعية في وقته- كان يختاره،
ويحكيه عن نص الشافعي. وأجابوا عن كونه ليس في أحد " الصحيحين ": بأن
الترجيح بما في " الصحيحين " أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ؛
كحديث أبي موسى هذا، فإنه أعِل بالانقطاع والاضطراب.
أما الانقطاع: فلأن مخْرمة بن بكيْرٍ لم يسمع من أبيه. قاله أحمد عن حماد
ابن خالد عن مخْرمة نفسِه، وكذا قال سعيد بن أبا مريم عن موسى بن سلمة عن
مخرمة، وزاد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.