وَالثَّالِثُ: أنهُ يَسْتَعْمِلُ مِنْ الإِرْهَابِ وَكَشْفِ الأَسْبَابِ بِالأَمَارَاتِ الدَّالَّةِ وَشَوَاهِدِ الأَحْوَالِ اللَّائِحَةِ مَا يُضَيِّقُ عَلَى الحُكَّامِ فَيَصِلُ بِهِ إلَى ظُهُورِ الحق وَمَعْرِفَةِ المُبْطِلِ مِنْ المُحِقِّ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يُقَابِلَ مَنْ ظَهَرَ ظُلمُهُ بِالتَّأدِيبِ وَيأْخُذَ مَنْ بَانَ عِدْوَانُهُ بِالتَّقْوِيمِ وَالتَّهْذِيبِ.
وَالخَامِسُ: أَنَّ لَهُ مِنْ التَّأنَي في تَرْدَادِ الخُصُومِ عِنْدَ اشْتِبَاهِ أُمُورِهِمْ وَاسْتِبْهَامِ حُقُوقِهِمْ، لِيُمْعِنَ في الكَشْفِ عَنْ أَسْبَابِهِمْ وَأَحْوَالهِمْ مَا لَيْسَ لِلحُكَّامِ إذَا سَأَلَهُمْ أَحَدُ الخَصْمَيْنِ فَصْلَ الحُكْمِ فَلَا يَسُوغُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ الحَاكِمُ وَيَسُوغُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَالِي المَظَالَمِ.
وَالسَّادِسُ: أَنَّ لَهُ رَدَّ الخُصُومِ إذَا عَضَلُوا إلى وَاسطة الأُمَنَاءِ لِيَفْصِلُوا التّنَازُعَ بَيْنَهُمْ صُلحًا عَنْ تَرَاضٍ، وَلَيْسَ لِلقَاضِي ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَضِيَ الخَصْمَيْنِ بِالرَّدِّ.
وَالسَّابِعُ: أَنْ يُفْسِحَ في مُلَازَمَةِ الخَصْمَيْنِ إذا وَضَحَتْ أَمَارَاتُ التَّجَاحُدِ، وَيَأْذَنَ في إلزَامِ الكَفَالَةِ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ التَكفُّلُ لِيَنْقَادَ الخُصُومُ إلَى التّنَاصُفِ وَيَعْدِلُوا عَنْ التَّجَاحُدِ وَالتَكَاذُبِ.
وَالثَّامِنُ: أنهُ يَسْمَعُ مِنْ شَهَادَاتِ المَسْتُورِينَ مَا يَخْرُجُ عَنْ عُرْفِ القُضَاةِ في شَهَادَةِ المُعَدَّلِينَ.
التَّاسِعُ: لَهُ أَنْ يحلِّفَ الشُّهُودَ إذَا ارْتَابَ فِيهِمْ بِخِلَافِ القُضَاةِ.
العَاشِرُ: لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ بِاسْتِدْعَاءِ الشُّهُودِ وَيسْأَلَهُمْ عَمَّا عِنْدَهُمْ في القَضِيَّةِ، بِخِلَافِ القُضَاةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.