رواية عامر الشعبي عن بن مسعودسمع مِنْ دُونِهِ صَوْتًا كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ وَوَقَعَ فِي حديث النواس بن سمعان عند بن أَبِي حَاتِمٍ إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ أَخَذَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْهُ رَجْفَةً أَوْ قَالَ رَعْدَةً شَدِيدَةً مِنْ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صُعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا انْتَهَى (فَيُصْعَقُونَ) أَيْ يُغْشَى عَلَيْهِمْ (فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ) أَيْ مَغْشِيًّا عَلَيْهِمْ (فُزِّعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ كُشِفَ وَأُزِيلَ (فَيَقُولُ) أَيْ جِبْرَائِيلُ (الْحَقَّ) أَيْ قَالَ الْحَقَّ
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أُرْعِدَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ مِنَ الْهَيْبَةِ فَيَلْحَقُهُمْ كَالْغَشْيِ فَإِذَا جَلَّى عَنْ قُلُوبِهِمْ سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْقَوْلَ الْحَقَّ أَيِ الْمُطَابِقَ لِلْوَاقِعِ يَعْنِي أَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ انْتَهَى
قال المنذري وقد أخرج البخاري والترمذي وبن ماجه نحوه من حديث عكرمة مولى بن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كتاب الحروف أنتهى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَضَى اللَّه الْأَمْر فِي السَّمَاء ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَة بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَة عَلَى صَفْوَان فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبهمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكم
قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ
قَالُوا لِلَّذِي قَالَ الحق وهو العلي الكبير فسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السَّمْع هَكَذَا بَعْضهمْ فَوْق بَعْض وَذَكَرَ الْحَدِيث
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ مُسْلِم بْن صُبَيْح عَنْ عَبْد اللَّه مِنْ قَوْله إِنَّ اللَّه إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْل السَّمَاء لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَة كَجَرِّ السِّلْسِلَة عَلَى الصَّفَا فَيُصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيهِمْ جِبْرِيل فَإِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيل فُزِّعَ عَنْ قُلُوبهمْ قَالَ فَيَقُولُونَ يَا جِبْرِيل مَاذَا قَالَ رَبّك قَالَ فَيَقُول الْحَقّ قَالَ فَيُنَادُونَ الْحَقّ الْحَقّ
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا وَلَيْسَ فِيهِ سَمْع أَهْل السَّمَاء لِلسَّمَاءِ وَهُوَ الْحَدِيث الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن يَزِيد بْن جَابِر عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ رَجَاء بْن حَيْوَة عَنْ النَّوَّاس بْن سَمْعَان قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُوحِي بِأَمْرِهِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ وَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذَتْ السَّمَاوَات رَجْفَة أَوْ قَالَ رَعْدَة شَدِيدَة خَوْفًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْل السَّمَاوَات صُعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا فَيَكُون أَوَّل مَنْ يَرْفَع رَأْسه جِبْرِيل فَيُكَلِّمهُ اللَّه مِنْ وَحْيه بِمَا أَرَادَ فَيَمْضِي جِبْرِيل عَلَى الْمَلَائِكَة كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَأَلَهُ مَلَائِكَتهَا مَاذَا قَالَ رَبّنَا يَا جِبْرِيل فَيَقُول جِبْرِيل قَالَ الْحَقّ وَهُوَ الْعَلِيّ الْكَبِير قَالَ فَيَقُولُونَ كُلّهمْ مِثْل مَا قَالَ جِبْرِيل فَيَنْتَهِي جِبْرِيل بِالْوَحْيِ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّه سُبْحَانه مِنْ السَّمَاء والأرض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.