وَهُوَ الْغَلَبَةُ وَالِاسْتِيلَاءُ عَلَى الشَّيْءِ (وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ إِجْهَارُ الْكَلَامِ إِعْلَانُهُ وَرَجُلٌ مِجْهَرٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَجْهَرَ بكلامه وهو الوجه ها هنا
وَقَدْ ضَبَطَ بَعْضُهُمْ عَلَى اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ الْإِجْهَارِ وَهُوَ مُمْكِنٌ عَلَى بُعْدٍ انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ صَاحِبَ جَهْرٍ وَرَفْعٍ بِصَوْتِهِ وَيُقَالُ جَهَرَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ وَرَجُلٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ وَأَجْهَرَ إِذَا عُرِفَ بِشِدَّةِ جَهْرِ الصَّوْتِ فَهُوَ مُجْهِرٌ (يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ) أَيْ تَقَدُّمَ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ انْتَهَى
قُلْتُ هُوَ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ
(حَتَّى أَطْلَعَ رَأْسَهُ) أَيْ أَخْرَجَهُ (ثُمَّ قَالَ لَا لَا لَا) أَيْ لَا يُصَلِّي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ (ليصل للناس بن أَبِي قُحَافَةَ) هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (يَقُولُ ذَلِكَ) أَيِ الْكَلَامَ الْمَذْكُورَ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ مَعْقُولٌ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَفْيُ جَوَازِ الصَّلَاةِ خَلْفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَ عُمَرَ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَائِزَةٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الإمامة التي دَلِيلُ الْخِلَافَةِ وَالنِّيَابَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرِ الْأُمَّةِ قال الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ
قُلْتُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صُلِّيَتْ خَلْفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُعِيدَتْ بَعْدَ مَجِيءِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَلَّى النَّاسُ ثَانِيًا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ
وَلَفْظُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عن إسحاق قال وقال بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ لَمَّا اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ دَعَا بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا فَقَالَ قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَ فَقَامَ فَلَمَّا كَبَّرَ عُمَرُ سَمِعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.