الْكَلْبِيِّ (وَيَعْمَلُ) أَيِ الْمَهْدِيُّ (فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نبيهم) فَيَصِيرُ جَمِيعُ النَّاسِ عَامِلِينَ بِالْحَدِيثِ وَمُتَّبِعِيهِ (وَيُلْقِي) مِنَ الْإِلْقَاءِ (الْإِسْلَامَ بِجِرَانِهِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ ثُمَّ رَاءٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ ثُمَّ نُونٌ هُوَ مُقَدَّمُ الْعُنُقِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجِرَانُ بَاطِنُ الْعُنُقِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَتَّى ضَرَبَ الْحَقُّ بِجِرَانِهِ أَيْ قَرَّ قَرَارَهُ وَاسْتَقَامَ كَمَا أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا بَرَكَ وَاسْتَرَاحَ مَدَّ عُنُقَهُ عَلَى الْأَرْضِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ تِسْعَ سِنِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ سَبْعَ سِنِينَ وذكره أيضا من حديث همام وهو بن يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ وَقَالَ سَبْعَ سِنِينَ
وَالرَّجُلُ الذي لم يسم سُمِّيَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[٤٢٨٨] (عَنْ أَبِي خَلِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَبُو الْعَوَّامِ وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
وَأَبُو الْخَلِيلِ هُوَ صَالِحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الحروف ساكنة ولام انتهى
قال بن خَلْدُونَ خَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ صَاحِبِ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ الْمُبْهَمُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ لَا مَطْعَنَ فِيهِمْ وَلَا مَغْمَزَ
وَقَدْ يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ وَقَتَادَةُ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَالْمُدَلِّسُ لَا يُقْبَلُ مِنْ حَدِيثِهِ إِلَّا مَا صَرَّحَ فِيهِ بِالسَّمَاعِ مَعَ أَنَّ الحديث ليس فيه تصريح بذكر الْمَهْدِيِّ
نَعَمْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي أَبْوَابِهِ انْتَهَى
قُلْتُ لَا شَكَّ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ يَعْلَمُ تَدْلِيسَ قَتَادَةَ بَلْ هُوَ أَعْرَفُ بِهَذِهِ القاعدة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.