السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الْأَبْدَالُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ بِهِمْ تَقُومُ الْأَرْضُ وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَبْدَالُ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ وَالْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَ الْمُنَاوِيُّ زَادَ فِي رِوَايَةِ الْحَكِيمِ لَمْ يَسْبِقُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا تَسْبِيحٍ وَلَكِنْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَصِدْقِ الْوَرَعِ وَحُسْنِ النِّيَّةِ وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ وَقَالَ لَا يُنَافِي خَبَرُ الْأَرْبَعِينَ خَبَرَ الثَّلَاثِينَ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَثَلَاثُونَ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ وَعَشَرَةٌ لَيْسُوا كَذَلِكَ وَمِنْهَا مَا ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حلية الأولياء بإسناده عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ خِيَارُ أُمَّتِي فِي كُلِّ قَرْنٍ خَمْسُ مِائَةٍ وَالْأَبْدَالُ أَرْبَعُونَ فَلَا الْخَمْسُ مِائَةٍ يَنْقُصُونَ وَلَا الْأَرْبَعُونَ كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْخَمْسِ مِائَةٍ مَكَانَهُ وَأُدْخِلَ فِي الْأَرْبَعِينَ وَكَأَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنَا عَلَى أَعْمَالِهِمْ قَالَ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَيُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَيَتَوَاسَوْنَ فِي مَا اتاهم الله عز وجل أورده القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَلَمْ يَذْكُرْ تَمَامَ إِسْنَادِهِ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا فِي وَجْهِ تَسْمِيَةِ الْأَبْدَالِ وُجُوهًا مُتَعَدِّدَةً وَمَا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ وَجْهِ التَّسْمِيَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ) أَيْ خِيَارُهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ عُصْبَةُ الْقَوْمِ خيارهم قاله القارىء
وقَالَ فِي النِّهَايَةِ جَمْعُ عِصَابَةٍ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَالنُّجَبَاءُ بِمِصْرَ وَالْعَصَائِبُ بِالْعِرَاقِ أَرَادَ أَنَّ التَّجَمُّعَ لِلْحُرُوبِ يَكُونُ بِالْعِرَاقِ وَقِيلَ أَرَادَ جَمَاعَةً مِنَ الزُّهَّادِ وَسَمَّاهُمْ بِالْعَصَائِبِ لِأَنَّهُ قَرَنَهُمْ بِالْأَبْدَالِ وَالنُّجَبَاءِ انْتَهَى
وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَبْدَالَ وَالْعَصَائِبَ يَأْتُونَ الْمَهْدِيَّ (ثُمَّ يَنْشَأُ) أَيْ يَظْهَرُ (رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ) هَذَا هُوَ الَّذِي يُخَالِفُ الْمَهْدِيَّ (أَخْوَالُهُ) أَيْ أَخْوَالُ الرَّجُلِ الْقُرَشِيِّ (كَلْبٌ) فَتَكُونُ أُمُّهُ كَلْبِيَّةً قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُرِيدُ أَنَّ أُمَّ الْقُرَشِيِّ تَكُونُ كَلْبِيَّةً فَيُنَازِعُ الْمَهْدِيَّ فِي أَمْرِهِ وَيَسْتَعِينُ عَلَيْهِ بِأَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي كَلْبٍ (فَيَبْعَثُ) أَيْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقُرَشِيُّ الْكَلْبِيُّ (إِلَيْهِمْ) أَيِ الْمُبَايِعِينَ لِلْمَهْدِيِّ (بَعْثًا) أَيْ جَيْشًا (فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ) أَيْ فَيَغْلِبُ الْمُبَايِعُونَ عَلَى الْبَعْثِ الَّذِي بَعَثَهُ الرَّجُلُ الْقُرَشِيُّ الْكَلْبِيُّ (وَذَلِكَ) أَيِ الْبَعْثُ (بَعْثُ كَلْبٍ) أَيْ جيش كلب باعثه هوى نفس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.