عَهْدٍ وَنَقْضٍ وَأَمَانَةٍ وَخِيَانَةٍ وَمَعْرُوفٍ وَمُنْكَرٍ وَسُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ وَإِيمَانٍ وَكُفْرٍ (الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْمَاشِي فِيهِ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي) أَيْ كُلَّمَا بَعُدَ الشَّخْصُ عَنْهَا وَعَنْ أَهْلِهَا خَيْرٌ له من قربها واختلاط أهلها لما سيؤل أَمْرُهَا إِلَى مُحَارَبَةِ أَهْلِهَا فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْأَمْرَ كَذَلِكَ (فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ) بِكِسْرَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ الْقَوْسِ وَفِي الْعُدُولِ عَنِ الْكَسْرِ إِلَى التَّكْسِيرِ مُبَالَغَةٌ لِأَنَّ بَابَ التَّفْعِيلِ لِلتَّكْثِيرِ (وَقَطِّعُوا) مِنَ التقطيع (أو تاركم) جمع وتر بفتحتين
قال القارىء فِيهِ زِيَادَةٌ مِنَ الْمُبَالَغَةِ إِذْ لَا مَنْفَعَةَ لِوُجُودِ الْأَوْتَارِ مَعَ كَسْرِ الْقِسِيِّ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا الْغَيْرُ (وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ) أَيْ حَتَّى تَنْكَسِرَ أَوْ حَتَّى تَذْهَبَ حِدَّتُهَا وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الْأَرْمَاحُ وَسَائِرُ السِّلَاحِ (فَإِنْ دُخِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَنَائِبِ الْفَاعِلِ قَوْلُهُ (عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ) مِنْ بَيَانِيَّةٌ (فَلْيَكُنْ) أي ذلك لأحد (كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ) أَيْ فَلْيَسْتَسْلِمْ حَتَّى يَكُونَ قَتِيلًا كَهَابِيلَ وَلَا يَكُونَ قَاتِلًا كَقَابِيلَ
قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ هَذَا تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ
[٤٢٦٠] (عَنْ رَقَبَةَ) بِقَافٍ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ (عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (على رأس منصوب) لعله رأس بن الزبير رحمه الله (فقال) أي بن عمر (فليقل هكذا) أي فليقل هَكَذَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي فَلْيَمُدَّ عُنُقَهُ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ هَكَذَا مَنْ مَشَى إِلَى رَجُلٍ لِقَتْلِهِ فَلْيَمُدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عُنُقَهُ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ لِأَنَّ الْقَاتِلَ فِي النَّارِ وَالْمَقْتُولَ فِي الْجَنَّةِ فَمَدُّ الْعُنُقِ إِلَيْهِ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ) غَرَضُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي اسْمِ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرٍ أَوْ سُمَيْرَةَ) أَيْ رَوَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.