إِنَّهُ يَعِيشُ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَإِنَّهُ لَا يَشْرَبُ الْمَاءَ وَيَبُولُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَطْرَةً وَلَا يَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ وَيُقَالُ بَلْ أَسْنَانُهُ قطعة واحدة
(أن خالته) أن خالة بن عَبَّاسٍ وَهِيَ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَأَضُبًّا) جَمْعُ ضَبٍّ (وَأَقِطًا) هُوَ لَبَنٌ مُجَفَّفٌ يَابِسٌ مُسْتَحْجَرٌ يُطْبَخُ بِهِ (تَقَذُّرًا) أَيْ كَرَاهَةً (وَأُكِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (وَلَوْ كَانَ حَرَامًا إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الضَّبِّ
قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ حَلَالٌ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ كَرَاهَتِهِ وَإِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُمْ قَالُوا هُوَ حَرَامٌ وَمَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ وَإِنْ صَحَّ عَنْ أَحَدٍ فَمَحْجُوجٌ بِالنُّصُوصِ وَإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ مُتَعَقِّبًا عَلَى النووي قد نقله بن الْمُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ فَأَيُّ إِجْمَاعٍ يَكُونُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ
وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ كَرَاهَتَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٣٧٩٤] (أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ) أَيْ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَةُ خَالِدِ بن الوليد وبن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (مَحْنُوذٍ) أَيْ مَشْوِيٍّ وَقِيلَ هُوَ مَا شُوِيَ بِالرَّضْفِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ (فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ) أَيْ أَمَالَ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَيَأْكُلَهُ (فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ) أَيْ عَنِ الضَّبِّ (قَالَ) أَيْ خَالِدٌ (أَحَرَامٌ هُوَ) أَيِ الضَّبُّ (قَالَ لَا) أَيْ لَيْسَ بِحَرَامٍ (وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي) أَيْ مَكَّةَ أَصْلًا أَوْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا كثيرا فلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.