[٣٧٦٦] (لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ) أَيْ فِي الطَّعَامِ (حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِيهِ بَيَانُ هَذَا الْأَدَبِ وَهُوَ أَنَّهُ يَبْدَأُ الْكَبِيرُ وَالْفَاضِلُ فِي غَسْلِ الْيَدِ لِلطَّعَامِ وَفِي الْأَكْلِ (كَأَنَّمَا يُدْفَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ يَعْنِي لِشِدَّةِ سُرْعَتِهِ كَأَنَّهُ مَدْفُوعٌ (فَذَهَبَ) أَيْ أَرَادَ الْأَعْرَابِيُّ وَشَرَعَ (لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ) أَيْ قَبْلَنَا (ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ) أَيْ بِنْتٌ صَغِيرَةٌ (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ) أَيْ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَكْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ إِذَا شَرَعَ فِيهِ إِنْسَانٌ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ أَحَدٌ فَلَا يَتَمَكَّنُ وَإِنْ كَانَ جَمَاعَةٌ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (إِنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا) أَيْ إِنَّ يَدَ الشَّيْطَانِ مَعَ يَدِ الرَّجُلِ وَالْجَارِيَةِ فِي يَدِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٣٧٦٧] (حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ) عَلَى وَزْنِ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ (عَنْ بُدَيْلٍ) بِالتَّصْغِيرِ (فَإِنْ نَسِيَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ (فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) بِنَصْبِهِمَا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ أَوْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَالْمَعْنَى عَلَى جَمِيعِ أَجْزَائِهِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ الْمَعْنَى الَّذِي قُصِدَ بِهِ التَّسْمِيَةُ فَلَا يُقَالُ ذِكْرُهُمَا يُخْرِجُ الْوَسَطَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا مع قوله عز وجل أكلها دائم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ النِّصْفُ الْأَوَّلُ وَبِآخِرِهِ النِّصْفُ الثَّانِي فَيَحْصُلُ الِاسْتِيفَاءُ وَالِاسْتِيعَابُ وَاللَّهُ أعلم بالصواب قاله القارىء
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يَقُلِ التِّرْمِذِيُّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ إِنَّمَا قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.