قَالَ الطَّبَرِيُّ يُقَالُ لَهُمْ أَخْبِرُونَا عَنِ الشَّرْبَةِ الَّتِي يَعْقُبُهَا السُّكْرُ أَهِيَ الَّتِي أَسْكَرَتْ صَاحِبَهَا دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا مِنَ الشَّرَابِ أَمْ أَسْكَرَتْ بِاجْتِمَاعِهَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَأَخَذَتْ كُلُّ شَرْبَةٍ بِحَظِّهَا مِنَ الْإِسْكَارِ فَإِنْ قَالُوا إِنَّمَا أَحْدَثَ لَهُ السُّكْرَ الشَّرْبَةُ الْآخِرَةُ الَّتِي وُجِدَ خَبَلُ الْعَقْلِ عَقِبَهَا قِيلَ لَهُمْ وَهَلْ هَذِهِ الَّتِي أَحْدَثَتْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا كَبَعْضِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشَّرَبَاتِ قَبْلَهَا فِي أَنَّهَا لَوِ انْفَرَدَتْ دُونَ مَا قَبْلَهَا كَانَتْ غَيْرَ مُسْكِرَةٍ وَحْدَهَا وَأَنَّهَا إِنَّمَا أَسْكَرَتْ بِاجْتِمَاعِهَا وَاجْتِمَاعِ عَمَلِهَا فَحَدَثَ عَنْ جَمِيعِهَا السُّكْرُ كَذَا فِي النَّيْلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ (الْجُرْجُسِيُّ) بِضَمِّ الْجِيمَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ مَوْضِعٌ بِحِمْصَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ (زَادَ) أَيْ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ (سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ) فِي تَوْثِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) هَذِهِ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ بِمَنْزِلَةِ الْحَلِفِ وَهَذَا غَايَةُ تَوْثِيقٍ مِنْ أَحْمَدَ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ (مَا كَانَ فِيهِمْ مِثْلُهُ) أَيْ مَا كَانَ فِي أَهْلِ حِمْصَ مِثْلُ يزيد في التثبت والإتقان
وكذا وثقه بن مَعِينٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٣٦٨٣] (عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالزَّايِ بَعْدَهَا نُونٌ أَبُو الْخَيْرِ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ دَيْلَمٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ (الْحِمْيَرِيِّ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ نِسْبَةً إِلَى حِمْيَرَ كَدِرْهَمٍ مَوْضِعٌ غَرْبِيِّ صَنْعَاءَ الْيَمَنِ وَأَبُو قَبِيلَةٍ (بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ) أَيْ ذَاتِ بَرْدٍ شَدِيدٍ (نُعَالِجُ) أَيْ نُمَارِسُ نُزَاوِلُ (عَمَلًا شَدِيدًا) أَيْ قَوِيًّا يَحْتَاجُ إِلَى نَشَاطٍ عَظِيمٍ (مِنْ هَذَا الْقَمْحِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيِ الْحِنْطَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.