[٣٦٨٠] (كُلُّ مُخْمِرٍ) أَيْ كُلُّ مَا يُغَطِّي الْعَقْلَ مِنَ التَّخْمِيرِ بِمَعْنَى التَّغْطِيَةِ (وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ عِنَبٍ أَوْ غَيْرِهِ (بُخِسَتْ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْبَخْسِ وَهُوَ النَّقْصُ (أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) ظَرْفٌ
قَالَ الْمُنَاوِيُّ خص الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ وَالْأَرْبَعِينَ لِأَنَّ الْخَمْرَ يَبْقَى فِي جَوْفِ الشَّارِبِ وَعُرُوقِهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ (فَإِنْ تَابَ) أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ تَعَالَى بِالطَّاعَةِ (تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ (مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْفَسَادُ وَيَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْأَبْدَانِ وَالْعُقُولِ
وَالْخَبْلُ بِالتَّسْكِينِ الْفَسَادُ (صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الصَّدِيدُ مَاءُ الْجُرْحِ الرَّقِيقُ (وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا) أَيْ صَبِيًّا (لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ) الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِلصَّغِيرِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٣٦٨١] (مَا أَسْكَرَ) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ أَسْكَرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوبًا (كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ قال الدميري قال بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ خَمْرَ الْعِنَبِ إِذَا غَلَتْ وَرَمَتْ بِالزَّبَدِ أَنَّهَا حَرَامٌ وَأَنَّ الْحَدَّ وَاجِبٌ فِي الْقَلِيلِ مِنْهَا وَالْكَثِيرِ وَجُمْهُورُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ مِنْ غَيْرِ خَمْرِ الْعِنَبِ أَنَّهُ يَحْرُمُ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ وَالْحَدُّ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وسفيان وبن أبي ليلى وبن سِيرِينَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ مِنْ غَيْرِ عَصِيرِ الْعِنَبِ فَمَا لَا يُسْكِرُ مِنْهُ حَلَالٌ وَإِذَا سَكِرَ أَحَدٌ مِنْهُ دُونَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْوُصُولَ إِلَى حَدِّ السُّكْرِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ انْتَهَى
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وبن حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ نهى رسول الله عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وعن بن عُمَرَ غَيْرَ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.