قَوْمٌ هِيَ يَمِينٌ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَمِمَّنْ روي ذلك عنه بن عمر وبن عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ
وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَا تَكُونُ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِي
وَقَالَ مَالِكٌ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ يَمِينٌ وَأَقْسَمْتُ مُجَرَّدَةً لَا تَكُونُ يَمِينًا إِلَّا إِنْ نَوَى
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ الْمُجَرَّدَةُ لَا تَكُونُ يَمِينًا أَصْلًا وَلَوْ نَوَى
وَأَقْسَمْتُ بِاللَّهِ إِنْ نَوَى تَكُونُ يَمِينًا انْتَهَى
[٣٢٦٨] (كَتَبْتُهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (مِنْ كتابه) أي عبد الرازق (فَعَبَّرَهَا) أَيْ رُؤْيَاهُ (فَقَالَ) أَبُو بَكْرٍ (فَقَالَ لَهُ) أَيْ لِأَبِي بَكْرٍ (لَا تُقْسِمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مُسْتَدَلٌّ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْقَسَمَ لَا يَكُونُ يَمِينًا بِمُجَرَّدِهِ حَتَّى يَقُولَ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ أَمَرَ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ أَقْسَمْتُ يَمِينًا لَأَشْبَهَ أَنْ يَبَرَّهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَرَى الْقَسَمَ يَمِينًا عَلَى وَجْهٍ فَيَقُولُ آخَرٌ فَيَقُولُ لَوْلَا أَنَّهُ يَمِينٌ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ لَا تُقْسِمْ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ انْتَهَى
[٣٢٦٩] وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُهُ انْتَهَى
(وَلَمْ يُخْبِرْهُ) أَيْ لَمْ يُخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ بِالَّذِي أَخْطَأَ فِيهِ وَأَصَابَ
والحديث سكت عنه المنذري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.