وَالْخَصْلَةِ الْمُسْتَحْسَنَةِ (لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ) أَيَّ شَيْئًا مِنَ النَّقْصِ أَوْ مِنَ الْأَجْرِ أَيْ مِنْ طَعَامٍ أُعِدَّ لِلْأَكْلِ وَجُعِلَتْ مُتَصَرِّفَةً وَجُعِلَتْ لَهُ خَازِنًا فَإِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَعُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَبْذِيرٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَأَمَّا جَوَازُ التَّصَدُّقِ مِنْهُ فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ صَرِيحًا نَعَمِ الْحَدِيثُ الْآتِي دَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّصَدُّقِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ
وَقَالَ مُحْيِ السُّنَّةَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا التَّصَدُّقُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكَذَا الْخَادِمُ
وَالْحَدِيثُ الدَّالُ عَلَى الْجَوَازِ أُخْرِجَ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ يُطْلِقُونَ الْأَمْرَ لِلْأَهْلِ وَالْخَادِمِ فِي التَّصَدُّقِ وَالْإِنْفَاقِ عِنْدَ حُضُورِ السَّائِلِ وَنُزُولِ الضَّيْفِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ لَا تُوعِي فَيُوعِي اللَّهُ عَلَيْكِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
[١٦٨٦] (جليلة) أي عظيمة القدر أن طَوِيلَةُ الْقَامَةِ (مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ) وَهِيَ قَبِيلَةٌ (إِنَّا كَلٌّ) بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ ثِقَلٌ وَعَيَاكٌ (وَأَرَى) أَيْ أَظُنُّ (فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ (فَمَا يَحِلُّ لَنَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِمْ (قَالَ الرَّطْبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّبَنِ وَالْفَاكِهَةِ وَالْبُقُولِ وَمِثْلِ ذَلِكَ وَقَعَ فِيهَا لِلْمُسَامَحَةِ بِتَرْكِ الِاسْتِئْذَانِ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ الْمُسْتَحْسَنَةِ بِخِلَافِ الْيَابِسِ
ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (وَتُهْدِينَهُ) أَيْ تُرْسِلِينَهُ هَدِيَّةً (الرَّطْبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ ضِدُّ الْيَابِسِ (وَالرُّطَبُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ بِالْفَارِسِيَّةِ خرماتر وَهُوَ رُطَبُ التَّمْرِ وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ وَسَائِرُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ دُونَ الْيَابِسَةِ (وَكَذَا رَوَاهُ) الْحَدِيثَ (الثَّوْرِيُّ) سُفْيَانُ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ (عَنْ يُونُسَ) بْنِ عُبَيْدٍ فَتَابَعَ سُفْيَانُ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ حَرْبٍ وَهَذِهِ إِشَارَةٌ مِنَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى أَنَّ يُونُسَ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَالثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ السَّلَامِ قَدِ اتَّفَقَا فِي رِوَايَتِهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.