وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا مَوْضِعٌ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ غَزْوَةٌ مَعْرُوفَةٌ كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بِأَرْضِ غَطَفَانَ مِنْ نَجْدٍ سُمِّيَتْ ذَاتَ الرِّقَاعِ لِأنَّ أَقْدَامَ الْمُسْلِمِينَ نُقِّبَتْ مِنَ الْحَفَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ سُمِّيَتْ لِشَجَرَةٍ هُنَاكَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ كُلَّهَا وُجِدَتْ فِيهَا انْتَهَى (مِنْ نَخْلٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَآخِرُهُ اللَّامُ جَمْعُ نَخْلَةٍ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَقِيلَ مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ مِنْ أَرْضِ غَطَفَانَ وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي طَرَفِ الشَّامِ مِنْ نَاحِيَةِ مِصْرَ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ (فَذَكَرَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ حَيْوَةَ (وَلَفْظُهُ) أَيْ لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (مَشَوُا الْقَهْقَرَى) أَيْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ
وَتَمَامُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَدَعَ النَّاسَ صَدْعَيْنِ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَائِفَةٌ تُجَاهَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا مَعَهُ فَلَمَّا اسْتَوَوْا قِيَامًا رَجَعَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَرَاءَهُمُ الْقَهْقَرَى فَقَامُوا وَرَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ أُخْرَى فَكَانَتْ لَهُمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ وَجَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَفِيهَا أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَضَتِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى عِنْدَ مَجِيئِهَا ثُمَّ صَلَّتِ الْأُخْرَى مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ
وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ نَخْلٍ
وروى بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تلك الغزوة خلاف فَصَارَتِ الرِّوَايَتَانِ مُتَعَارِضَتَيْنِ وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ إِسْنَادَ حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ دُونَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ انْتَهَى
قُلْتُ كَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَسَيَجِيءُ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْخَوْفِ
(وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صُفُّوا) وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى (جَالِسًا) أَيْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.