أَقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَالْآخَرُ حَدِيثُ أَنَسٍ وَكَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
[١٢٣٤] (قَالَ) أَبُو أُسَامَةَ (أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ) وهذا لفظ بن الْمُثَنَّى وَأَمَّا عُثْمَانُ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَمَا سَيَأْتِي (عَنْ أَبِيهِ) مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ (عَنْ جَدِّهِ) عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ (إِذَا سَافَرَ) مِنْ مَنْزِلِهِ (حَتَّى تَكَادَ) أَيْ تَقْرَبُ الشَّمْسُ (أَنْ تُظْلِمَ) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَيْ تُظْلِمَ الشَّمْسُ مَا عَلَى الْأَرْضِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى أَثَرٌ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ وَضَوْئِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَتَظْهَرُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ (فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ) لَمْ يُبَيِّنِ الرَّاوِي أَنَّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ كَانَتْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّفَقِ أَوْ بَعْدَهُ وَالِاحْتِمَالُ فِي الْجَانِبَيْنِ قَائِمٌ
(ثُمَّ يَدْعُو بِعَشَائِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ يَطْلُبُ طَعَامَ الْعَشِيِّ (فَيَتَعَشَّى) أَيْ فَيَأْكُلُ طَعَامَ الْعَشِيِّ (ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ) لَمْ يُبَيِّنِ الرَّاوِي وَقْتَ أَدَائِهَا وَالِاحْتِمَالُ فِي كِلَا الْجَانِبَيْنِ مَوْجُودٌ فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِلْحَنَفِيَّةِ عَلَى جَمْعِ الصُّورِيِّ
وَاعْلَمْ أن الحديث ها هنا فِي هَذَا الْبَابِ مَوْجُودٌ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَذَا مَوْجُودٌ فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ لَكِنِ الْحَدِيثُ لَيْسَ مُطَابِقًا لِتَرْجَمَةِ الْبَابِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ عَقِبَ هَذَا الْبَابِ تَتْمِيمًا لِأَحَادِيثِ الْجَمْعِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الْبُعْدِ أَوْ هَذَا التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ مِنْ تَصَرُّفَاتِ النُّسَّاخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
(قَالَ عثمان) بن أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بالعنعنة وأما بن الْمُثَنَّى فَبِالْإِخْبَارِ (سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ) يَعْنِي الْمُؤَلِّفَ وَهَذِهِ الْمَقُولَةُ لِأَبِي عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيِّ رَاوِي السُّنَنِ (يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا) أَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ) فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُفَسِّرَةٌ لِإِجْمَالِ مَا فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.