فَإِذَا حَضَرَ ذَلِكَ أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ. (١)
٢٣ - بَاب الْجِهَاد وَالصَّدَقَة مِنْ أَسْبَاب دُخُولِ الْجَنَّةِ
٤٣٩٦ - ٢١٤٤٥ حم / عَنْ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِأُبَايِعَهُ، قَالَ: فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَأَنْ أُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ، وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَأَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمَّا اثْنَتَانِ فَوَاللَّهِ مَا أُطِيقُهُمَا، الْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ، فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ، فَأَخَافُ إِنْ حَضَرْتُ تِلْكَ جَشِعَتْ نَفْسِي وَكَرِهَتْ الْمَوْتَ، وَالصَّدَقَةُ فَوَاللَّهِ مَا لِي إِلَّا غُنَيْمَةٌ وَعَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رَسَلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ، قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ ثُمَّ حَرَّكَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: "فَلَا جِهَادَ وَلَا صَدَقَةَ، فَلِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِذًا؟ "، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا أُبَايِعُكَ، قَالَ: فَبَايَعْتُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ. (٢)
٢٤ - بَاب قِصَّةِ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ
٤٣٩٧ - ٢١٩٦٠ حم / عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً، فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً وَلَا سَارِحَةً وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟، قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟، قَالَتْ: فِي الْإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟، قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ، مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ، وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتْ اسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ، فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ
يُصَلِّي، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ابْسُطْ يَدَيْكَ فَلْأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا، قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ ثَلَاثًا قَبَضَهَا إِلَيْهِ وَيَفْعَلُهُ، فَلَمَّا كَانَتْ الثَّالِثَةُ، قَالَ: "مَنْ أَنْتَ؟ "، قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ!، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ"، فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: "أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ"، فَخَرَجَ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ!، اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ: أَبُوكَ هَذَا؟، فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ"، فَخَرَجَ بِلَالٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَبُوكَ هَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: "ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ". (٣)
٢٥ - بَاب مَا يُدْعَىَ بِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
٤٣٩٨ - ١٨٤٥٤ حم / ٣٣٤٠ ت / عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ نَبِيًّا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ أُمَّتُهُ، فَقَالَ: لَنْ يَرُومَ هَؤُلَاءِ
(١) (١٤٥١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٣٧ حم ف) / (١٤٥٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح(٢) (٢١٨٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٩٨ حم ف) / (٢١٩٥٢ حم شعيب): رجاله ثقات(٣) (٢٢٣٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٣٣ حم ف) / (٢٢٤٦٦ حم شعيب): رجاله ثقات لكنه منقطع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.