د ـ أنهن أشرف نساء العالم، ذكره السمعاني عن أبي بكر الفارسي، عند تفسير قوله تعالى:{يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ}[الأحزاب:٣٠]، قال السمعاني:" وقد استدل أبو بكر الفارسي في أحكام القرآن، بهذه الآية على أنهن أشرف نساء العالم "(١)، قال السمعاني: وإنما استحقت مثلي عذاب غيرها؛ لشرف حالها بصحبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، علماً أن معنى الآية إما أن يُحمل على معنى المباعدة التامة، كما قال تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ}[الزُّمَر:٦٥]، وهذا لا يدل على أنه قد أتى بشرك أو يأتي، وإما أن يُحمل على معنى النشوز، وسوء الخلق. (٢)
وقد ذكر السمعاني بعض فضائل عائشة ـ رضي الله عنها ـ فقال:" واعلم أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت تفتخر بأشياء منها: أن جبريل ـ عليه السلام ـ أتى بصورتها في سَرَقَة من حرير، أي: قطعة، وقال: هذه زوجتك، وذلك بعد وفاة خديجة، ويُقال: أتى بصورتها في كفه، ومنها: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوج بعذراء إلا بها، ومنها: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قُبض ورأسه في حجرها، ودفن في بيتها، ومنها: أنه نزل براءتها من السماء، ومنها: أنها بنت خليفة رسول الله، وأنها صديقة. وكان مسروق إذا روى عن عائشة يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، المبرأة من السماء ". (٣)
(١) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٧٨ (٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٧٨ (٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢١٦