ب ـ حرمة نكاحهن بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال تعالى:{وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا}[الأحزاب:٥٣]، لم؟ حفظاً لحرمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؛ ولأنهن أمهاتكم، ولا يحل للرجل أن يتزوج أمه (١)، وقيل: لأنهن أزواجه في الجنة (٢)، قال ابن كثير:" ولهذا أجمع العلماء قاطبة، على أن من توفي عنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أزواجه، أنه يحرم على غيره تزويجها من بعده؛ لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة، وأمهات المؤمنين "(٣)، ولذا قال تعالى:" إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا " أي: ذنباً عظيماً. (٤)
ج ـ أن جميعهن محسنات، قال تعالى:{وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا}[الأحزاب:٢٩]، يقول السمعاني:" والمحسنات هن اللاتي اخترن الله ورسوله، والدار الآخرة، وجميع نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد اخترن ذلك، فجميعهن محسنات ". (٥)
(١) الطبري: جامع البيان: ٢٠/ ٣١٦ (٢) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ١٤/ ٢٢٩ (٣) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: ٦/ ٤٥٥ (٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٠٢ (٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٧٧