قال القاضي: فهذا ما رَوَيناه (١) عن فقهاء المدينة والكوفة في القراءة على المُحَدِّث.
٤٤٠ - سمعتُ السَّاجي يقول: رُوِي عن أبي حَنِيفة أنَّه قال: إذا قرأتَ فقل: حدَّثني (٢).
وحُكِي عن ابن كاسٍ في بعض الرِّوَايات، عن أبي حَنِيفة أنَّه قال: قراءتُك على المُحَدِّث، وقراءةُ المُحَدِّث عليك سواءٌ (٣).
ألَا ترى أنَّك تقرأُ الصَّكَّ على المَشهود عليه (٤)، فتقول: أشهدُ عليك (٥) بما فيه؟ فيقول: نعم. ويَسَعُك أنْ تشهدَ عليه وتقول: أَقَرَّ عندي. كما تقول لو قرأ هو عليك الصَّكَّ. قال: وهذه الحُجَّةُ في كتاب الإقرار (٦) أيضًا.
قال السَّاجي: أهلُ الحِجاز يُرَخِّصون في القراءة، وأهلُ البصرة (٧) يُغَلِّظون.
(١) في ك، ي: «روينا»، والمثبت من ظ، س، أ. (٢) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٥٤ رقم ٨٧٥ - السفر الثالث)، والطحاوي في «التسوية بين حدثنا وأخبرنا» (ص: ٢١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٢٥٩) من طريق أبي قطن عن أبي حنيفة. (٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٨) من طريق مكي بن إبراهيم عن أبي حنيفة. (٤) في المطبوعة: «عليك» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. (٥) في المطبوعة: «عليه» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. (٦) في حاشية أ مصححًا عليه: «الإقراء» وكتب بجواره: «طرة الدمياطي معلمًا بصح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. (٧) في ظ: «العراق»، والمثبت من س، ك، أ، ي.