٣٥٢ - حدثنا أبو حفص الواسطي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا محمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي الثِّقةُ المأمون واللهِ، قال: سمعتُ هُشَيما يقول: ما كتبتُ حديثًا قَطُّ في مجلسٍ، كنتُ أسمعُه ثم أجيءُ إلى البيت فأكتبُه.
٣٥٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم قال: سمعتُ خلفَ بن تَمِيم يقول: سمعتُ مِن سفيان الثَّوْري عشرةَ آلاف حديث أو نحوها، فكنتُ أَسْتَفْهِمُ جَليسي، فقلتُ لزائدة (١): يا أبا الصَّلْت، إنِّي (٢) كتبتُ عن سفيان الثَّوْري عشرةَ آلاف حديث، أو نحوًا مِن عشرة آلاف، فقال لي: لا تُحَدِّث منها إلَّا بما حَفِظ قلبُك وسمِعَ (٣) أُذنُك. فأَلْقَيتُها (٤).
قال القاضي: قد ذكرنا في وجوب الكِتاب ما وردَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم عن علي، وعُمر، وجابر (٥)، وأنس، ومَن يليهم مِن كُبَراء التابعين كالحسن، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جُبَير، وعروة بن الزُّبَير، ومَن بعدهم مِن أهل العلم.
(١) هو ابن قدامة. (٢) من قوله: «سمعت من سفيان» إلى هذا الموضع ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي. (٣) كذا في النسخ بالتذكير، والأذن مؤنثة، ولعل هذا من حمل اللفظ على المعنى، فكأنه أراد: وسمع سمعك، وهو باب واسع في اللغة. ينظر: «الخصائص» لابن جني (٢/ ٤١٣)، و «المصباح المنير» (ء ذ ن). (٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٧٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٣٦)، وابن العديم في «بغية الطلب» (٧/ ٣٣٤٠) كلهم من طريق المصنف. (٥) هنا نهاية الخرم في س.