خَصْلتان؛ الوَهْط (١)، والصادقةُ صحيفةٌ كنتُ استأذنتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ أكتبَها عنه فكتبتُها، وهي الصادقة (٢).
٢٩٦ - حدثني عمر بن الحسن بن جُبَير الواسطي، حدثنا محمد بن عيسى العَطَّار، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد قال: رأيتُ عند عبد الله بن عمرو صحيفةً، فذهبتُ أتناولُها فقال: مَهْ يا غلامَ بني مَخْزوم (٣)! قلتُ: ما كنتَ تمنعُني شيئًا؟ قال: هذه الصادقة، فيها ما سمعتُه مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ليس بيني وبينه فيها أحدٌ (٤).
٢٩٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن حَنَان الحِمْصي، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن عُتْبة بن أبي حَكِيم، عن هُبَيْرة بن عبد الرحمن قال: كنَّا إذا أَكْثَرْنا على أنس بن مالك أَلْقى إلينا مِخْلَاةً فقال: هذه أحاديثُ كَتَبْتُها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٥).
(١) الوهط: بستان كان لعبد الله بن عمرو بن العاص بالطائف. «تاج العروس» (وهـ ط). (٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٤)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٩٤) كلهم من طريق شريك. (٣) في المطبوعة: «محزوم» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. (٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٣٧٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٢٦٢) كلهم من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة. (٥) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٦٦) من طريق محمد بن حنان الحمصي. وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٧٥١)، والبيهقي في «المدخل» (٧٥٧)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٥) ثلاثتهم من طريق عتبة بن أبي حكيم. وذكره الذهبي في ترجمة عتبة بن أبي حكيم من «الميزان» (٣/ ٢٨) من رواية ابن عدي ثم قال: «هذا بعيد من الصحة» اهـ. وينظر: «المستدرك» للحاكم (٦٤٥٢) وتعليق الذهبي عليه.