قال القاضي: قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً» مُخَفَّفٌ، وأكثرُ المُحَدِّثين يقولُه (٢) بالتَّثقيل إلَّا مَن ضَبَطَ منهم، والصوابُ التخفيفُ، ويَحتمل معناه وجهين:
أحدهما: يكون (٣) في معنى: أَلْبَسَه اللهُ النَّضْرةَ (٤)، وهي الحُسْن وخُلُوص اللَّون، فيكون تقديرُه: جَمَّلَه اللهُ وزَيَّنه.
والوجه الثاني: أنْ يكون في معنى: أَوْصَلَه اللهُ إلى نَضْرةِ الجَنَّة، وهي نَعْمَتُها (٥)
(١) أخرجه الذهبي بإسناده في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٩٦)، و «السير» (١٦/ ١٧٠) من طريق منصور ابن وردان به. وأبو حمزة الثُّمالي ضعيف رافضي. (٢) في ي، حاشية أدون علامة: «يقولونه»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وله وجه في اللغة، وهو اعتبار اللفظ لا المعنى، ونظيره قوله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا}، وينظر: «المقتضب» للمبرد (٢/ ٢٩٨)، و «شرح التسهيل» لابن مالك (٣/ ٢٤٥). (٣) قبله في ي: «أن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. (٤) الضبط بفتح النون وسكون الضاد من ي، وكذا ضبطه زين الدين الرازي في «مختار الصحاح»، والفيومي في «المصباح المنير» (ن ض ر)، وضبطه في س مصححًا عليه، أبفتح النون وكسر الضاد، ولم أقف على الضبط بكسر الضاد فيما لديَّ من المراجع. (٥) في أ: «نعيمها»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه. والضبط بفتح النون من ظ، س مصححًا عليه، ك، حاشية أ. والنَّعمة، بالفتح: اسم من التنعُّم والتمتع، وهو النعيم. «المصباح المنير» (ن ع م).