الحسين: «أنَّ أبا لبابة ربَطَ نفسَهُ إلى ساريةٍ (١)، وقال: لا أَحِلُّ نَفْسِي حتَّى يحِلَّنِي رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أو تَنزِلَ تَوبَتِي.
فجاءَتْ فاطمةُ تُحِلَّه، فأَبَى إلا أنْ يُحِلَّهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - عليه السلام -: إنَّ فاطمةَ بَضْعَةٌ مِنِّي».
فهذا لا يَصِحُّ، لأنَّه مُرْسَلٌ، ثمَّ عَن علي بن زيدٍ (٢)، وهُو ضَعيفٌ). (٣)
ونقلَهُ عبدُ الحق الإشبيلي عن ابن حزم، وقال عقبه:(هذا مرسل، وعلي بن زيد ضعَّفَه أكثرُهم). (٤)
قلتُ: لم أجدْهُ مسنداً، إلا هذا المعلَّق وهو مع ذلك مُرسَلٌ، وفيه ابنُ جُدعان.
(١) هذه السارية تُسمَّى: أسطوانة أبي لبابة، وتسمَّى أيضاً: أسطوانة التوبة، وذكر بعض المؤرِّخين كابن النجار أن هذه الاسطوانة هي التي رُبِط فيها ثمامة بن أثال. انظر الحديثَ عن «أسطوانة أبي لبابة = أسطوانة التوبة»: «وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى» للسمهودي (٢/ ٤٤٢)، «معجم المعالم الأثرية في المدينة المنورة في ضوء المصادر الأصلية» د. سعود الصاعدي - رحمه الله - (ص ٧٩ ـ ٨٤). (٢) علي بن زيد بن جُدعان، ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص ٤٣٢). (٣) «المحلَّى» (٨/ ٥٧). (٤) «الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥).