ولا يُغترَّ بكثرة من يخالفه ممن ينسب إِلى فقه أو غيره من خصال الفضل، فإن الاقتداء إِنما يكون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (١). قال الله تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}(٢). وقال تعالى:{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(٣).
[الانحناء بالرأس]
٦ - مسألة: الانحناء بالرأس للإنسان والسلام بالِإشارة باليد وغيرها هل هو حلال أم لا؟.
الجواب: الانحناء بالرأس مكروه، والسلام بالِإشارة من غير نطق مكروه في حق الناطق، مستحب في حق الأخرس، فإن كان الذي يسلم عليه بعيدًا جمع بين اللفظ والِإشارة.
[السلام على الذمي]
٧ - مسألة: هل يجوزُ ابتداء الذّمِي بالسلام، والقيامُ له، وتشميته إِذا عطس، والدعاء له، والصلاة عليه إِذا مات، وزيارةُ قبره، وغسله؟.
الجواب: لا يجوز ابتداؤه بالسلام، ويكره القيام له (٤).
(١) وعن الفضيل بن عياض رحمه الله: اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلةُ السالكين، وإيَّاك وطريقَ الضلالةِ ولا تغتر بكثرة الهالكين. (٢) سورة الحشر: الآية ٧. (٣) سورة النور: الآية ٦٣. (٤) إن لم يخف ضررًا وإلا فلا كراهة قال تعالى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} سورة آل عمران: الآية ٢٨.