فالفعل عَضَّ من باب فَعِل يَفْعَل تقول: قد عَضِضْتُه أَعَضُّهُ. جرى فيه كسر حرف المضارعة، ومن ذلك قراءة يحيى (١) والأعمش (٢) وطلحة (٣) بخلاف. ورواه إسحاق الأزرق (٤) عن حمزة (٥) : {فَتِمَسَّكُمُ النَّارُ}(٦) . وذلك من قول الله تبارك وتعالى:{وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتِمَسَّكُمُ النَّارُ}(٧) .
والفعل مَسَّ على فَعِل ومضارعه على يفعل. تقول: مَسِسْتُه بالكسر أَمَسُّه مَسًّا ومَسِيسًا: لَمَسْتُه، هذه اللّغة الفصيحة. ومَسَسْتُه بالفتح أمُسُّه بالضَّم لغة (٨) . فكسر حرف المضارعة في القراءة المذكورة على اللغة الفصيحة، وبهذا يتّفق مع داعي الكسر المذكور في كلام أهل اللّغة.
(١) ابن وثاب وتقدمت ترجمته. (٢) الأعمش سليمان بن مهران أبومحمّدالكوفي، مولى بني أسد ت ١٤٨هـ. انظر معرفة القراء الكبار للذّهبي ١/٩٦. (٣) طلحة بن مصرف أبو محمّد الهمذاني الكوفي، تابعيّ كبير، له اختيار في القراءة ينسب إليه، توفي سنة ١١٢هـ، انظر سير أعلام النّبلاء ٥ / ١٩١ - ١٩٣. (٤) ابن يوسف الواسطي، كان فيمن أخذوا القراءةعن حمزة. توفي ١٩٥هـ. انظرطبقات القراءلابن الجزري١/١٥٨. (٥) ابن حبيب الزّيات، أحد القرّاء السّبعة توفّي ١٥٦هـ. انظر معرفة القراء الكبار ١/ ١١٨. (٦) المحتسب ١ / ٣٣٠. (٧) هود: ١١٣. (٨) اللسان (مسس) . (٩) سورة البقرة: ٨٠. (١٠) إعراب القراءات الشَّواذ ١ / ١٨١.