قال الزمخشريّ:" و"إِذَنْ" جوابٌ وجزاءٌ، يقول الرجل: "أنا آتيك"، فتقول: "إِذَنْ أُكرمَك"، فهذا الكلام قد أجبته به وصيرت إكرامَك جزاءً له على إتيانه؛ وقال الزّجاج: (تأويلها إنْ كان الأمر كما ذكرت فإنّي أكرمُك"(١) .
وقال السيرافيّ:"وإنّما أردت إكراماً تُوقِعُه في المستقبل، فصارت بمنزلة "أَنْ" في وقوعها للمستقبل من الأفعال"(٢) .
وقال ابن هشام:"والأكثر أن تكون جواباً لـ"إنْ أو لَوْ" ظاهرتين أو مقدرتين"(٣) .
الخامس: ألاّ يكون الفعل الذي بعدها معتمداً على ما قبلها (٤) :
قال الفارسيّ:"فإنِ اعتمَدْتَ بالفعل على شيءٍ قبلها رفعْتَ، وذلك قولك: "أنا إِذَنْ أكرمُك"، تُرفع؛ لأنّ الفعل معتمد على الابتداء الذي هو "أنا"، وكذلك: "إنْ تكرِمْني إِذَنْ أُكرمْك" "(٥) .
السادس: ألاّ تقع "إِذَنْ" بعد حرف عطف (٦) :
فإن وقعت بعد حرف عطف كالواو أو الفاء، نحو:"وإِذَنْ آتيك" أو "فإِذَنْ آتيك"، جاز فيها الوجهان: الإلغاء، والإعمال، والإلغاء أجود وأكثر، وبه قرأ القُرّاء.
المسألة الرابعة: معناها (٧) :
(١) المفصل ٣٢٣، وابن يعيش ٩/١٢، وانظر الأصول ٢/١٤٨، والإيضاح ٣٢٠، والمقتصد ٢/١٠٥٤، وشرح الملحة للحريري ٣٤٢، وجواهر الأدب ٣٣٩. (٢) شرح الكتاب ١/٨٤. (٣) مغني اللبيب ١٥. (٤) القائلون بهذا الشرط هم القائلون بالشرط الذي قبله. (٥) الإيضاح ٣٢٠. (٦) اشترط هذا الشرط الحيدرة اليمني في كشف المشكل ١/٥٤٠، والأندلسيّ في شرح المفصل، ينظر الأشباه والنظائر ٢/١٣٥. (٧) ينظر الكتاب ٤/٢٣٤، وابن يعيش ٩/١٣، وشرح الجمل لابن عصفور ٢/١٧٠،١٧١، وشرح الجزولية ٢/٤٧٧، وشرح الكافية ٢/٢٣٦، والارتشاف ٤/١٦٥٤، ورصف المباني ١٥١، والجنى الداني ٣٦٤، والمغني ١٥، والتصريح ٢/٢٣٤، والهمع ٢/٦، ودراسات لأسلوب القرآن ١/٦٤.